304

Правила фихха: принципы, компоненты, источники, доказательства, развитие

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Издатель

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

هـ - الأشياء كلّها مردودة إلى أصولها والرُّخص لا يُتَعدّى بها مواضعها(١).

وهذه الألفاظ تتضمّن قاعدتين :

الأولى : إنّ كلّ الفروع تُرَدُّ إلى أصولها .

والثانية : إنّ الرُّخص لا يُتَعدّى بها مواضعها . أي أنّه لا يجوز القياس في الرخص . وهي من المسائل الأصولية التي وقع الخلاف فيها بين العلماء(٢).

وقد صرّح الشافعي (ت٢٠٤ هـ) - رحمه الله - خلال عرضه - بعدم جواز القياس على الرُّخصة، فقال: (( ولم نُعَدّ بالرُّخصة موضعها ، كما لم نُعدّ بالرّخصة المسح على الخفّين ، ولم نجعل عمامة ولا قفّازَين قياسًا على الخفّين))(٣).

و - الحاجة لا تُحقُّ لأحد أن يأخذ مال غيره(٤) وقد ذكر ذلك في ختام كلامه ، وتعليلاته لعدم جواز أن يزيد الوالي سهم المحتاج من سهم غيره . قال: ((ولو كان أهل صنف منهم متماسكين لو تركوا ولم يعطوا في علمهم ذلك لما شكوا ، وأهل كلّ صنف منهم يخاف هلاكهم لكثرتهم وشدّة حاجتهم ، وضيق سهمهم ، لم يكن للوالي أن يزيدهم على سهمهم من سهم غيرهم حتى يستغنى غيرهم ، ثم يردّ فضلاً ، إن كان ، عليهم ، مع

(١) ((الأم)) (١/ ٨٠) باب صلاة العذر.

(٢) انظر: ((المحصول)) (٢/ ٤٢٤)، و((ميزان الأصول)) (ص٦٤٣)، و((البحر المحيط)) (٥/ ٥٧) .

(٣) ((الأم)) (١/ ٨٠).

(٤) المصدر السابق (٢/ ٧٧) باب ضيق السهمان عن بعض أهلها دون بعض.

304