282

Правила фихха: принципы, компоненты, источники, доказательства, развитие

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Издатель

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

غلام ، لم ينعقد البيع وإذا باع كبشًا، فإذا هو نعجة، انعقد البيع وتنجّز، وذلك لأن الغلام والجارية جنسان عندهم؛ لأنّ الغلام يصلح لخدمة خارج البيت كالتجارة والزراعة وغيرها. والجارية لخدمة داخل البيت، كالاستفراش والاستيلاد اللذين لم يصلح لهما الغلام بالكلّيّة: أما الكبش والنعجة فهما جنس واحد؛ لأنّ الغرض الكلّي من الحيوانات الأكل والركوب والحمل، والذكر والأنثى في ذلك سواء. فالمعتبر في اختلاف الجنس، واتحاده، تفاوت الأغراض (١).

وعلى هذا فإنّ معرفتنا بهذا الضابط، أو الأصل، يمكّننا من استنباط وتخريج أحكامٍ كثير من الفروع الفقهيّة. فلو باعه دنَّا على أنّه خلّ فإذا هو دبس، أو باعه فصًّا على أنه ياقوت فإذا هو زجاج، أو جهازًا على أنه آلة تصوير فإذا هو راديو، أو باعه هذه المكنسة الكهربائية، فإذا هي جهاز لتقطيع الخضر وعصر الفواكه، بطل البيع؛ لاختلاف الجنس باختلاف الأغراض. ولو باعه فصًّا على أنه ياقوت أحمر فإذا هو ياقوت أصفر، أو هذا الثوب المصري فإذا هو مغربي، لم يبطل البيع، وخُيّر المشتري لفوات الوصف (٢). وهكذا يمكن طرد هذا في عشرات، بل مئات الأمثلة (٣). هذا والله أعلم.

(١) ((العناية على الهداية)) للبابرتي (٣٠٦/٣) بهامش ((فتح القدير))، و((فتح القدير)) (٢٠٦/٣).

وانظر في (ص ٣٤٥) وما بعدها من كتاب ((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم طائفة مما اتّفقوا عليه، وممّا اختلفوا فيه من الأجناس.

(٢) انظر كتابنا: ((التخريج عند الفقهاء والأصوليين)) (ص ١٠٤).

(٣) ومن الأصول والقواعد في ذلك: إنّ الشافعية يرون أن جواز بيع الأعيان يتبع الطهارة، أي كل ما كان طاهرًا جاز بيعه، ويرى الحنفية أن جواز البيع يتبع الانتفاع، أي كل ما كان منتفعًا به جاز بيعه. ومن الممكن أن تبنى على كل أصل من هذين الأصلين أمثلة غير محصورة وانظر في ((تأسيس النظر)) طائفة من هذه الأصول.

282