266

Правила фихха: принципы, компоненты, источники, доказательства, развитие

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Издатель

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

1418 AH

Место издания

الرياض

وقد تكلّم من هم أسبق عصرًا من هؤلاء، عن هذه القضية، وكانت لهم آراء مختلفة، منها ما يستفاد منه الاعتداد بهذه القواعد وبناء الأحكام عليها، ومنها ما يرفض مثل ذلك.

وقد فهم بعض الباحثين من عبارات وردت في كتاب غياث الأمم في التياث الظلم لإمام الحرمين (ت ٤٧٨ هـ)(١) أنّه ممّن لا يرى صحّة الاستدلال بالقواعد الفقهية(٢) وقد أخذ ذلك من قوله:

((وأنا الآن أضرب من قاعدة الشرع مثلين يقضي الفطن العجب منهما، وغرضي بإيرادهما تنبيه القرائح لدرك المسلك الذي جهدته في الزمن الخالي.

ولست أقصد الاستدلال بهما، فإنّ الزمان، إذا فرض خاليًا عن التفاريع والتفاصيل، لم يستند أهل الزَّمان إلاّ إلى مقطوع به، فالذي أذكر من أساليب الكلام، في تفاصيل الظنون. فالمثلان: أحدهما في الإباحة، والثاني في براءة الذمّة))(٢).

(١) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني النيسابوري الشافعي الأشعري، الملقّب بضياء الدين، والمعروف بإمام الحرمين. من الفقهاء المتكلمين، والأصوليين، والمفسرين، والأدباء. تلقّى علومه على والده، ثم على مشايخ عصره، وقعد للتدريس وهو دون العشرين. تنقّل في البلدان، وكان آخر مطافه في نيسابور حيث توفي فيها سنة (٤٧٨ هـ).

من مؤلفاته: البرهان في أصول الفقه، والورقات في أصول الفقه، ونهاية المطلب في دراية المذهب، والشامل في أصول الدين، وغياث الأمم في التياث الظلم، والإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، وغيرها.

راجع في ترجمته: طبقات الشافعية الكبرى (٣/٢٤٩)، وطبقات الشافعية لابن هداية اللَّه (ص ١٧٤)، وشذرات الذهب (٣/٣٥٨)، والفتح المبين (١/٢٠٦).

(٢) القواعد الفقهية للندوي (ص ٢٩٣).

(٣) غياث الأمم (ص ٢٦٠).

266