الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
والقراءة أهم من القنوت، فإذا لم يؤقت في القراءة بشيء في الصلوات، ففي دعاء القنوت أولى، وقد روي عن محمد ﵀: التوقيت في الدعاء يذهب برقة القلب ومشايخنا قالوا: مراده في أدعية المناسك، فأما في الصلاة إذا لم يؤقته فربما يجري على لسانه ما يفسد صلاته. كذا في «المبسوط» (^١)، و«الجامع الصغير» لفخر الإسلام.
وقال أبو يوسف: يتبعه وعلى هذا الخلاف إذا كبّر خمسًا في صلاة الجنازة عند أبي حنيفة ومحمد لا يتابعه في التكبيرة الخامسة لانتساخها، وإذا لم يتابعه قال بعضهم: يسلم قبل الإمام؛ لأن الإمام إذا اشتغل بالبدعة قلا معنى لانتظاره، والأصح: أنه يسكت ويسلم مع الإمام كيلا يصير مخالفًا لإمامه فيما هو مشروع وهو السلام، ثم قيل: يقف قائمًا ليتابعه (^٢) فيما يجب متابعته، وهو الصحيح، كذا ذكره الإمام قاضي خان ﵀، وإليه أشار في الكتاب بقوله: والأول أظهر (^٣).
قوله ﵀: ودلت (^٤) المسألة على جواز الاقتداء بالشفعوية.
ذكر في ذيل المغرب (^٥): ومن الأخطاء الظاهر قولهم: اقتداء حنفي المذهب بشفعوي (^٦) المذهب، وإنما الصواب حنفي والشافعي المذهب في النسبة إلى شافعي المولد على حذف ياء النسب من المنسوب إليه، وفي حاشيته بخط الإمام تاج الدين الزرنوخي ﵀ (^٧) قال: الغوري (^٨) بنو شافع من بني المطلب بن عبد مناف، منهم الإمام الشافعي (^٩) الفقيه، ومن قال في النسبة إليه الشفعوي فهو عامي.
قلت: على هذا ينبغي أن يقال: على جواز الاقتداء بالشافعي (^١٠).
قوله: وعلى المتابعة في قراءة القنوت، أي: دلت على جواز المتابعة في قراءة القنوت، ووجهه ما ذكره الإمام قاضي خان، والإمام التمرتاشي فقالا: لأن الخلاف في المتابعة في قنوت الفجر مع أنه اتباع في الخطأ إجماع على المتابعة (^١١) في الدعاء المسنون؛ لأن قنوت الوتر هو صواب بيقين.
(^١) يُنْظَر: المَبْسُوط للِسَّرَخْسِي: ١/ ٣٠١.
(^٢) في (ب): يتابعة.
(^٣) يُنْظَر: تبيين الحقائق: ١/ ١٧١، والبحر الرائق: ٢/ ٤٨.
(^٤) في (ب): ودل.
(^٥) / ٤٢٣.
(^٦) في (ب): لشفعوي.
(^٧) هو: النعمان بن إبراهيم بن الخليل الزرنوخي، الإمام الملقب تاج الدين. مات ببخارى يوم الجمعة في عاشوراء سنة أربعين وست مائة رحمه الله تعالى، ودفن من يومه بدرب حاجبان، وزرنوخ من بلاد الترك، تفقه على الشيخ زكي الدين الفراخي وشرح المقامات وسماه الموضح. (الجواهر المضية: ٢/ ٢٠١).
(^٨) يُنْظَر: الأنساب للسمعاني: ٤/ ٣١٩.
(^٩) في (ب): الشفعي.
(^١٠) يُنْظَر: العناية شرح الهداية: ١/ ٤٣٦.
(^١١) ساقط من (ب). (لأن الخلاف في المتابعة في قنوت الفجر مع أنه اتباع في الخطأ إجماع على المتابعة).
3 / 112