الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
[القنوت في الصلاة]
وهكذا عن أنس قال:/ قنت رسول الله ﵇ في صلاة الفجر شهرًا، أو قال: أربعين يومًا يدعو على رعل وذكوان وعصية حين قتلوا القرّاء، وهم سبعون رجلًا أو ثمانون (^١) إلى آخره على ما ذكرنا قبل (^٢)، (^٣).
وفي «المبسوط» (^٤): فلما نزل قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (^٥) ترك ذلك، وقال أبو عثمان النهدي ﵀ (^٦): صليت خلف أبي بكر ﵁ سنتين، وخلف عمر ﵁ كذلك فلم أرى واحدًا منهما يقنت في صلاة الفجر (^٧)، فهم رووا القنوت ورووا تركه كذلك ففعله المتأخر ينسخ المتقدم، وقد صح أنه ﵇ كان يقنت في صلاة المغرب كما في صلاة الفجر، ثم انتسخ أحدهما بالاتفاق، فكذلك الآخر، وكان يقال: مقدار القيام في القنوت مقدار ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (^٨)، وليس فيها دعاء مؤقت، أي: معين يريد به سوى قوله: "اللهم إنا نستعينك" (^٩). والصحابة اتفقوا على هذا في القنوت والأولى أن يأتي بعده بما علم رسول الله ﵇ الحسين (^١٠) بن علي ﵁ في قنوته: «اللهم اهدني فيما هديت» (^١١) إلى آخره.
(^١) في (ب): زيادة رجلا
(^٢) رواه البخاري في صحيحه (٦٠٣١)، كتاب الدعوات، باب الدعاء على المشركين. ومسلم في صحيحه (٦٧٧)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة.
(^٣) يُنْظَر: العناية شرح الهداية: ١/ ٤٣٤، والجوهرة النيرة: ١/ ٥٧.
(^٤) يُنْظَر: المَبْسُوط للِسَّرَخْسِي: ١/ ٣٠١.
(^٥) سورة آل عمران الآية (١٢٨).
(^٦) هو: عبد الرحمن بن مل أبو عثمان النهدي، من قضاعة، أدرك الجاهلية. يروب عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ، روى عنه الناس: وهو: عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن أبي عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك مات سنة خمس وتسعين وهو ابن ثلاثين ومائة سنة أسلم على عهد عمر، وأدى إليه الصدقات وغزا في عهد عمر القادسية وجلولاء وتستر ونهاوند وأذربيجان، وقد قيل مات أبو عثمان النهدي سنة مائة.
(ثقات ابن حبان: ٥/ ٧٥)، و(التاريخ الكبير: ٩/ ٨٣)، و(الجرح والتعديل: ٥/ ٢٨٣).
(^٧) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧٠٣٤ - ٢/ ٣٠٨) بسند مختلف.
(^٨) سورة الأنشقاق الآية (١).
(^٩) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٣٢٤٢ - ٢/ ٢٠٤). قال الإمام الألباني: إسناد صحيح. انظر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٢/ ١٧١).
(^١٠) في (ب): الحسن
(^١١) رواه أبو داود في سننه (١٤٢٧)، كتاب الوتر، باب القنوت في الوتر. والترمذي في سننه (٤٦٤)، كتاب أبواب الوتر، باب القنوت في الوتر وحسنه، قال الإمام الأباني: حديث صحيح. انظر: صحيح أبي داود - الأم (٥/ ١٦٨).
3 / 111