719

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
ومن صلى خلف فاسق أو مبتدع (^١) يكون محرزا ثواب الجماعة قال النبي ﷺ: «صلوا خلف كل بر وفاجر» (^٢)، أما لا ينال ثواب من يصلي خلف التقي ثم الفاسق إذا كان يؤم وعجز القوم عن منعه تكلموا، قال بعضهم (^٣) في صلاة الجمعة: يقتدي به ولا يترك الجمعة بإقامته (^٤) أما في غير الجمعة من المكتوبات فلا بأس بأن يتحول إلى مسجد آخر ولا يصلي خلفه ولا يأثم بذلك كذا في «المحيط» (^٥).
قوله: لقوله ﵇: «صلوا خلف كل بر وفاجر» (^٦)، فإن قلت: كيف صح (^٧) الاستدلال بهذا الحديث على جواز إمامة العبد والأعمى والأعرابي، ومثل هذا إنما يذكر في حق الفاسق.
قلت: الاستدلال به ظاهر؛ لأن كل واحد من هؤلاء المذكورين بعد كونه مسلمًا لا يخلو إما أن يكون برًّا أو فاجرًا فصح الاستدلال به (^٨)؛ لأن النبي ﵇ جوز الاقتداء بكل واحد من الفريقين، وقال شيخي ﵀: دلالة هذا الحديث على جواز الاقتداء بغير الفاسق بمفهوم النص (^٩)؛ لأنه جوز الاقتداء بالفاسق مع الموجب للتنفير وموجب التنفير موجود في غيره فيثبت الحكم في حق الفاسق (^١٠) بالعبارة (^١١)

(^١) البدعة: هي الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة والتابعون، ولم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي. يُنْظَر: التعريفات ص ٤٣، حقيقة البدعة وأحكامها ١/ ٢٤٩.
(^٢) أخرجه البيهقي في سننه (٦٦٢٣ - ٤/ ١٩)، والدارقطني في سننه (٢/ ٥٧)، من حديث أبي هريرة ﵁. الحكم على الحديث: قَالَ عَلِىٌّ: مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَمَنْ دُونَهُ ثِقَاتٌ. وَأَصَحُّ مَا رُوِىَ فِى هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِى كِتَابِ السُّنَنِ إِلاَّ أَنَّ فِيهِ إِرْسَالًا كَمَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِىُّ ﵀. ينظر: البدر المنير الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين/ ٤/ ٤٥٦)
(^٣) يُنْظَر: مراقي الفلاح (١/ ١٤٣).
(^٤) في (ب): بإمامته.
(^٥) يُنْظَر: المحيط البرهاني: ٢/ ١٠٢. تعريف بالكتاب: (المحيط البرهاني في الفقه النعماني). للشيخ الإمام العلامة برهان الدين: محمود بن تاج الدين: أحمد بن الصدر الشهيد برهان الأئمة: عبد العزيز بن عمر بن مازه البخاري الحنفي، المتوفى: سنة ٦١٦، ثم اختصره وسماه: (الذخيرة). ينظر: كشف الظنون/ ٢/ ١٦١٩).
(^٦) سبق تخريجه.
(^٧) في (ب): يصح هذا
(^٨) ساقط في (ب).
(^٩) نص حديث: (صلوا خلف كل بر وفاجر).
(^١٠) ساقط في (ب).
(^١١) في (ب): (بعبارة النص).

3 / 13