718

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
[إمامة الاعرابي]
وأما جواز إمامة الأعرابي (^١)، فإن الله تعالى أثنى على بعض الأعراب بقوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^٢) وغيره أولى؛ لأن الجهل فيهم غالب، وقد ذم الله تعالى بعض الأعراب بقوله: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ (^٣)
وكذلك ولد الزنا فالجهل عليه (^٤) غالب لانعدام الأب المشفق، والذي روي أن النبي ﵇ قال: «ولد الزنا شر الثلاثة» (^٥)،.
[إمامة الفاسق والمبتدع]
فقد روت عائشة ﵂ (^٦) هذا الحديث، وقالت: كيف يصح هذا وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٧)، ثم المراد شر الثلاثة نسبًا أو قال: في ولد الزنا بعينه نشأ مرتدًا، فأما من كان منهم مؤمنًا، فالاقتداء به صحيح كذا في المبسوطين (^٨). (^٩)

(^١) إمامة الأعرابي: تَجُوزُ إمامة الأعرابي فإن الله تعالى أثنى على بعض الأعراب بقوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾، وعند الشافعية: لا تكره إمامة الأعرابي للقروي إذا كان يحسن الصلاة، وعند المالكية: يكره إمامة الأعرابي، وعند الحنابلة: لا تكره إمامة الأعرابي إذا كان يصلح لها.
ينظر: (المبسوط للسرخسي ١/ ٧٣)، المجموع (٤/ ٢٧٩)، الخرشي على مختصر سيدي خليل ٢/ ٢٧)، (المغني ٢/ ٥٧).
(^٢) سورة التوبة الآية (٩٩).
(^٣) سورة التوبة الآية (٩٧).
(^٤) في (ب): فيه.
(^٥) رواه أحمد في مسنده (٢٤٨٢٨ - ٦/ ١٠٩). (قال الشيخ الألباني: في ضعيف الجامع (ضعيف)
ينظر: ضعيف الجامع الصغير وزيادته (١/ ٨٨٥) حديث رقم: ٦١٢٩.
(^٦) هي: عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، من قريش كانت تكنى بأم عبد الله. تزوجها النبي ﷺ في السنة الثانية بعد الهجرة، فكانت أحب نسائه إليه، وأكثرهن رواية للحديث عنه. وتوفيت في المدينة سنة ٥٨ هـ. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ١٦)، و(الطبقات الكبرى: ٨/ ٥٨).
(^٧) سورة الأنعام الآية (١٦٤).
(^٨) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي: ١/ ٧٣، والمبسوط للشيباني: ١/ ٢٠.
(^٩) الصلاة خلف ولد الزنا: عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: مَا عَلَيْهِ مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ شَىْءٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) تَعْنِى وَلَدَ الزِّنَا. وَعَنِ الشَّعْبِىِّ وَالنَّخَعِىِّ وَالزُّهْرِىِّ فِى وَلَدِ الزِّنَا أَنَّهُ يَؤُمُّ، وعند الحنابلة: تجوز الصلاة خلف ولد الزنا باتفاقهم وعند الشافعية: قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَكْرَهُ إِمَامَةَ وَلَدِ الزِّنَا، ٌ
ينظر: (السنن الكبرى ٣/ ٩١) (الحاوي (٢/ ٣٢٢)، مختصر الفتاوى المصرية (١/ ٦٤).

3 / 12