الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَالْقِرَاءَةُ مُخَالِفَةٌ لِسَائِرِ الْأَرْكَانِ، فَمَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِسَائِرِ الْأَرْكَانِ؛ لَا يَحْصُلُ بِفِعْلِ الْإِمَامِ بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ، عَلَى مَا مَرَّ/ كَذَا فِي " الْمَبْسُوطِ " (^١)، وَ"الأسرار".
فَإِنْ قُلْتَ: التَّعْلِيلُ بِمَعْنَى التَّدْبِيرِ، وَالتَّفَكُّرِ؛ إِنَّمَا يَصِحُّ فِي صَلَاةٍ يَجْهَرُ فِيهَا، وَالْخِلَافُ ثَابِتٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ؛ فِي صَلَاةٍ يُخَافِتُ فِيهَا فَكَيْفَ تُوَحَّدُ (^٢) هَذِهِ الْفَائِدَةُ؟
قُلْتُ: أَصْلُ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرُ (^٣) غَيْرُ غَالٍ عَلَى مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (^٤) فَالاسْتِمَاعُ وَاجِبٌ عَلَى ذَلِكَ؛ ثُمَّ أَمَرَ بِالْمُخَافَتَةِ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ قَطْعًا لِمُحَادَّاةِ (^٥) الْمُنَافِقِينَ؛ فَبَقِيَ الْحُكْمُ عَلَى الأصل؛ وَلِأَنَّ الْإِنْصَاتَ يَجِبُ (^٦) وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لَهُ (^٧) الاسْتِمَاعُ؛ إِذِ الْمَأْمُورُ بِهِ شَيْئَانِ؛ فَالْإِنْصَاتُ لَهُ مُمْكِنٌ بِدُونِ الاسْتِمَاعِ فَيَجِبُ مَا يُمْكِنُ (^٨) كَذَا ذُكِرَ الْجَوَابُ فِي "الأسرار ".
وَذَكَرَ فِي " الْمُحِيطِ ": (الْقِرَاءَةُ مَا سَقَطَتْ عَنِ الْمُقْتَدِي؛ لِمَكَانِ الْإِنْصَاتِ لَكِنْ إِنَّمَا سَقَطَتْ؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ جُعِلَتْ قِرَاءَةً لَهُ مَتَى شَارَكَ الْإِمَامُ فِي الْقِيَامِ؛ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ) (^٩).
قَوْلُهُ ﵀: (وَيُسْتَحْسَنُ عَلَى سَبِيلِ الاحْتِيَاطِ فِيمَا يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدٍ (^١٠) (^١١).
(^١) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٢٠٠).
(^٢) تفاوت رسمها في النسخة (أ) بين ما أثبت وبين (توجه) وفي النسخة (ب): (يوجد).
(^٣) (الْجَهْرُ) ساقطة من (ب).
(^٤) سورة الإسراء: من آية (١١٠).
(^٥) في (ب): (لمخالفة).
(^٦) في (ب): (يستحب).
(^٧) (لَهُ) زيادة من (ب).
(^٨) في (ب): (أمكن).
(^٩) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٧٢).
(^١٠) قال محمد بن الحسن في "الآثار" (١/ ١٠٩): (لا نرى القراءة خلف الإمام في شيء من الصلاة يجهر فيه أو لا يجهر فيه)، وقال في موضع آخر (١/ ١١٤): (لا ينبغي أن يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات).
(^١١) قال صاحب الهداية: (لكن حظ المقتدي الإنصات والاستماع قال ﵊ " وإذا قرأ الإمام فأنصتوا" ويستحسن على سبيل الاحتياط فيما يروى عن محمد ﵀ ويكره عندهما لما فيه من الوعيد). "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٥٦).
2 / 319