الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَقَالَ ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ (بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ آيَةً سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: أَرْبَعِينَ) (^١) أَوْ خَمْسِينَ أَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؛ بَلْ أَرَادَ بِهِ أَرْبَعِينَ فِيهِمَا، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عِشْرُونَ آيَةٍ (^٢) كَذَا فِي"الْمُحِيطِ " (^٣).
فَحِينَئِذٍ يُحْمَلُ عَلَى (^٤) مَا رَوَاهُ الْعَجْلِيُّ؛ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ، وَمِنْ سِتِّينَ إِلَى مِائَةٍ؛ فَإِنَّهُ ﷺ لَمَّا قَرَأَ سُورَةَ ﴿ق﴾ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَهِيَ خَمْسٌ وأربعون آيَةً؛ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ (^٥) مِمَّا يُعَادِلُهَا، أَوْ يُقَارِبُهَا فَكَانَ مَجْمُوعَهَا يَقْرُبُ إِلَى مِائَةٍ، وكَذَلِكَ ذُكِرَ فِي " مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ " مُفَسَّرًا بِهَذَا، وَقَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ ﴿ق﴾ فِي الْفَجْرِ، أَوِ اقْتَرَبَتْ أَيْ: فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى» (^٦) وَكَذَلِكَ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ ﷺ «قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ﴿ألم تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَفِي الثَّانِيَةِ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾»، ثُمَّ قَالَ فَإِذَا جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا بَلَغْتَ مِائَةَ أَوْ أَكْثَرَ.
وَكَذَا ذُكِرَ أَيْضًا فِي " الْمَبْسُوطِ " (^٧) فَكَانَ الْمَجْمُوعُ إِحْدَى وَسِتِّينَ آيَةً؛ فَإِنَّ سُورَةَ السَّجْدَةِ ثَلَاثُونَ آيَةً، وَسُورَةَ الْإِنْسَانِ؛ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ آيَةً؛ فَلَمَّا اخْتَلَفَتْ مَقَادِيرُ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفَتْ مَقَادِيرُ مُحَمَّدٍ ﵀ (^٨) أَيْضًا فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ بِأَرْبَعِينَ آيَةً، أَوْ خَمْسِينَ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَتْ مَقَادِيرُ الْقِرَاءَةِ فِي الْآثَارِ أَيْضًا، (رَوَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ (^٩) وَعُمَرُ ﵁ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ سُورَةَ يُوسُفَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (^١٠) خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ فَرَكَعَ) (^١١).
(^١) مابين القوسين ساقط من (ب).
(^٢) (آيَةٍ) زيادة من (ب).
(^٣) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٠١).
(^٤) (عَلَى) زيادة من (ب).
(^٥) (الثَّانِيَةِ) ساقطة من (ب).
(^٦) ينظر: " البناية شرح الهداية للعيني " (٢/ ٣٠٥).
(^٧) "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٦٢: ١٦٣).
(^٨) ينظر: "الجامع الصغير" لمحمد بن الحسن (١/ ٩٦).
(^٩) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (٣/ ٢١٨)، كتاب الصلوات، باب ما يقرأ في صلاة الفجر، حديث (٣٥٦٥)، وأخرجه الطحاوي في" شرح معاني الآثار" (١/ ١٨٠)، كتاب الصلاة، باب الوقت الذي يصلى فيه الفجر أي وقت هو؟ حديث (١٠٧٨)، وأخرجه البيهقي في"سننه الكبرى" (١/ ٣٨٩)، كتاب الصلاة، باب قدر القراءة في صلاة الصبح. وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات. ينظر: " إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري " (٢/ ٨٤).
(^١٠) سورة يوسف: من آية (٨٦).
(^١١) أخرجه البخاري في"صحيحه" (١/ ٢٢٢)، كتاب الأذان، باب إذا بكى الإمام في الصلاة، معلقا عن عبد الله بن شداد قال: سمعت نشيج عمر ﵁، وانأ في آخر الصفوف يقرأ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾. وقد أوصله ابن حجر، وصححه في" تغليق التعليق " (٢/ ٣٠٠).
2 / 308