الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وامَّا إِذَا قَرَأَ آيَةً قَصِيرَةً هِيَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ (^١) أَوْ (^٢) آيَةً قَصِيرَةً وَهِيَ حَرْفٌ وَاحِدٌ؛ نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿ق﴾، ﴿ص﴾، ﴿ن﴾ فَإِنَّ هَذِهِ آيَاتٌ عِنْدَ بَعْضِ الْقُرَّاءِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ.
[تكرار قراءة السورة في الصلاة]
وَإِذَا قَرَأَ آيَةً طَوِيلَةً فِي رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ آيَةِ/ الْكُرْسِيِّ (^٣) وَآيَةِ الْمُدَايَنَةِ (^٤) قَرَأَ بَعْضَهَا فِي رَكْعَةٍ وَالْبَعْضَ فِي رَكْعَةٍ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ مَا قَرَأَ آيَةً تَامَّةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؛ وَعَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْآيَاتِ يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ قِصَارٍ، أَوْ يَعْدِلُهَا (^٥) فَلَا تَكُونُ قِرَاءَتُهُ أَدْنَى مِنْ قِرَاءَةِ ثَلَاثِ آيَاتٍ قِصَارٍ، كَذَا فِي … " الْمُحِيطِ " (^٦).
وَلَوْ قَرَأَ آيَةً قَصِيرَةً جِدًّا مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ (^٧) جَازَتْ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (^٨) كَذَا ذُكِرَ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ اخْتِلَافِ الْمَشَايِخِ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَانِيُّ (^٩) فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " وَكَذَلِكَ ذَكَرَ فِي "شرح الطحاوي" وَقَالَ: مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْجَوَازُ مِقْدَارَ آيَةٍ طَوِيلَةٍ أَوْ قَصِيرَةٍ جِدًّا، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ جَازَتْ صَلَاتُهُ؛ وَيُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.
وَفِي "الْخُلَاصَةِ" لَوْ قَرَأَ آيَةً قَصِيرَةً؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَلْ يَجُوزُ عِنْدَهُمَا؟
قِيلَ يَجُوزُ (^١٠) قَالَ ﵀ وَسَمِعْتُ مِنْ ثِقَةٍ؛ أَنَّ فِيهِ اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ، وَذَكَرَ فِي "الأسرار" وَمَا قَالَاهُ احْتِيَاطٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَمْ يَلِدْ؛ ثُمَّ نَظَرَ لَا يَتَعَارَفُ قُرْآنًا وَهُوَ قُرْآنٌ (^١١) حَقِيقَةً فَمِنْ حَيْثُ الْحَقِيقَةِ؛ حُرِّمَتَا عَلَى الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ، وَمِنْ حَيْثُ الْعَدَمِ لَمْ تُجَوَّزِ الصَّلَاةُ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا (^١٢) يَكُونُ قُرْآنًا حَقِيقَةً، وَعُرْفًا فَالْأَمْرُ الْمُطْلَقُ لَا يَنْصَرِفُ؛ إِلَى مَا لَا يُتَعَارَفُ قُرْآنًا، وَالاحْتِيَاطُ أَمْرٌ حَسَنٌ (^١٣) فِي الْعِبَادَاتِ.
(^١) سورة الرحمن: آية (٦٤).
(^٢) في (ب): (و)
(^٣) سورة البقرة آية (٢٥٥).
(^٤) سورة البقرة آية (٢٨٢) وهي أطول آية في القرآن.
(^٥) في (ب): (بقدرها)
(^٦) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٩٨: ٢٩٩).
(^٧) سورة الرحمن: آية (٦٤).
(^٨) ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ٢٢٢)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١١٢)، و"المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٩٨)
(^٩) في (ب): (الاستجاني)
(^١٠) ينظر: " الجوهرة النَّيرة شرح مختصر القدوري للزبيدي " (١/ ٥٨).
(^١١) في (ب): (وإن كان قرآنا)
(^١٢) (يَأْتِيَ بِمَا) ساقطة من (ب).
(^١٣) في (ب): (حسي).
2 / 304