الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
[الحكمة من التسليمتين]
قَوْلُهُ: (وَالْإِمَامُ ينويَ بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ)، (هُوَ الصَّحِيحُ)
هَذَا احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ؛ فِإِنَّهُمْ قَالُوا يَنْوِي الْإِمَامُ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْوِي فِي التَّسْلِيمَتَيْنِ كَذَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانَ (^١).
وَقَالَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ: وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْإِمَامَ هَلْ يَنْوِي أَمْ لَا؟
وَيَجِبُ أَنْ لَا يَنْوِي؛ لِأَنَّهُ يَجْهَرُ بِالسَّلَامِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِمْ، وَهُوَ فَوْقَ النِّيَّةِ؛ فَلَا حَاجَةَ إِلَى النِّيَّةِ وَلَا يَنْوِي فِي الْمَلَائِكَةِ عَدَدًا مَحْصُورًا.
وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يَنْوِي الْحَفَظَةُ (وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ كَيْفَ يَنْوِي؟
وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ قَالَ بَعْضُهُمْ يَنْوِي) (^٢) بِهِ كِرَامُ الْكَاتِبِينَ، وَهُمَا اثْنَانِ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ؛ وَآخَرٌ عَنْ يَسَارِهِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَنْوي جَمِيعُ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؛ لِأَنَّهُ اخْتَلَفَتِ الْأَخْبَارُ فِي عَدَدِهِمْ، فَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَعَ كُلِّ مُؤْمِنٍ خَمْسٌ مِنَ الْحَفَظَةِ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ وَآخَرٌ عَنْ يَسَارِهِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ وَآخَرٌ أَمَامَهُ يَكْفِيهِ الْخَيْرَاتِ (^٣) وَآخَرٌ وَرَاءَهُ يَدْفَعُ عَنْهُ الْمَكَارِهَ وَآخَرُ عِنْدَ نَاصِيَتِهِ يَكْتُبُ مَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُبَلِّغُهُ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ» (^٤).
وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ مَعَ كُلِّ مُؤْمِنٍ سِتُّونَ مَلَكًا، وَفِي بَعْضِهَا مِائَةٌ وَسِتُّونَ، وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَخْبَارُ فِي عَدَدِهِمْ، فَيَنْوِيهِمْ كَمْ كَانُوا وَلَا يَنْوِي عَدَدًا [محصورًا] (^٥).
(^١) "شرح الجامع الصغير" لقاضي خان" (١/ ٢٧٢).
(^٢) ساقطة من (ب).
(^٣) في (ب): (يلقنه).
(^٤) انظر: " تبيين الحقائق للزيلعي " (١/ ١٢٦)، "مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح " (ص: ١٠٢).
(^٥) كذا في (ب): وفي (أ). مَخْصُوصًا. والمثبت هو الصواب كما في المطبوع: قال في "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٥٤). (هو الصحيح ولا ينوي في الملائكة عددا محصورا لأن الأخبار في عددهم قد اختلفت فأشبه الإيمان بالأنبياء ﵈ ثم إصابة لفظة السلام واجبة عندنا وليست بفرض خلافا للشافعي ﵀ هو يتمسك بقوله ﵊ " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ").
2 / 286