666

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
فَأَمَّا الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ ﵀ كَانَ يَقُولُ: يَنْوِي جَمِيعُ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ مَنْ يُشَارِكُهُ أَوْ لَا يُشَارِكُهُ، وَنِيَّةُ جَمِيعِ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ؛ عِنْدَنَا فِي سَلَامِ التَّشَهُّدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا قَالَ لِعَبْدٍ؛ السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ (^١) وَالْأَرْضِ» (^٢) فَأَمَّا فِي سَلَامِ التَّحَلُّلِ، فَيُخَاطِبُ مَنْ بِحَضْرَتِهِ (^٣) فَيَخُصُّهُ بِالنِّيَّةِ) (^٤) قُلْتُ: وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْكِتَابِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ، وَذَكَرَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " وَهَذَا شَيْءٌ تَرَكَهُ جَمِيعُ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ قَلَّ مَا يَنْوِي أَحَدٌ شَيْئًا.
قَوْلُهُ ﵀: (وَلَا بُدَّ لِلْمُقْتَدِي مِنْ نِيَّةِ إِمَامِهِ)
وَتَخْصِيصُ الْإِمَامِ بِالذِّكْرِ يُؤَيِّدُ (^٥) قَوْلَ مَنْ يَقُولُ أَنَّهُ يَنْوِي مَنْ يُشَارِكُهُ فِي الصَّلَاةِ دُونَ غَيْرِهِ، كَذَا فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ "لِقَاضِي خَانَ (^٦).
وَفِي " الْمَبْسُوطِ ": (وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ: الْمُقْتَدِي يُسَلِّمُ ثَلَاثَ تَسْلِيمَاتٍ إحداهن لِرَدِّ سَلَامِ الْإِمَامِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ فَإِنَّ مَقْصُودَ الرَّدِّ حَاصِلٌ بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ؛ إِذْ لَا فَرْقَ فِي الْجَوَابِ بَيْنَ (^٧) أَنْ يَقُولَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ، وَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ؛ (قُلْتُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مِمَّا يُحْفَظُ بِأَنَّ/ جَوَابَ السَّلَامِ، لَا يَتَفَاوَتُ بَيْنَ تَقْدِيمِ السَّلَامِ عَلَى عَلَيْكُمْ) (^٨) وَبَيْنَ تَأْخِيرِهِ عَنْهُ.

(^١) ساقطة من (ب).
(^٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ٤٣٥)، كتاب الاستئذان، باب السلام اسم منْ أَسْماءِ اللهِ تَعَالَى.
﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٨٦]، حديث (٦٠٠٧).
(^٣) في (ب): (يحضر).
(^٤) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٣٠ - ٣١).
(^٥) في (ب): (يريد).
(^٦) "شرح الجامع الصغير" لقاضي خان" (١/ ٢٧٢).
(^٧) (بَيْنَ) ساقطة من (ب).
(^٨) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٣١).

2 / 285