664

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
(وأمَّا تَعَلُّقُهُ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ قُلْنَا هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الدُّعَاءِ الَّذِي لَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ) (^١) وامَّا الْقُنُوتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، كَانَ هُوَ مَحْمُولًا عَلَى حَالِ (^٢) إِبَاحَةِ الْكَلَامِ فَإِنَّ الْكَلَامَ كَانَ مُبَاحًا فِي الابْتِدَاءِ ثُمَّ حَرَّمَ الْكَلَامَ مِنْ بَعْدِ.
وامَّا قَوْلُهُ: لَوْ عَمَّ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ قُلْنَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَانَ مُشَابِهًا لِمَا فِي الْقُرْآنِ، وامَّا إِذَا خَصَّ فَقَالَ اغْفِرْ (^٣) لِعَمْرُو، أَوْ لِزَيْدٍ؛ فَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْقُرْآنِ؛ فَهُوَ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ
ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ.
وَفِي " الْمَبْسُوطِ ": (وَمَنْ يُحْرِمُ لِلصَّلَاةِ فَكَأَنَّهُ (^٤) غَابَ عَنِ النَّاسِ لَا يُكَلِّمُهُمُ، وَلَا يُكَلِّمُونَهُ، وَعِنْدَ التَّحَلُّلِ؛ كَأَنَّهُ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَيُسَلِّمُ، وَالتَّسْلِيمَتَانِ (^٥) قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَكِبَارِ الصَّحَابَةِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵃ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَهَكَذَا رَوَتْ عَائِشَةُ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٦) إِلَّا أَنَّ الْأَخْذَ بِرِوَايَةِ كِبَارِ الصَّحَابَةِ أَوْلَى؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا قَالَ: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُوا الْأَحْلَامِ وَالنُهَى» (^٧) وأمَّا عَائِشَةُ كَانَتْ تَقِفُ (^٨) فِي صَفِّ النِّسَاءِ؛ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الصِّبْيَانِ؛ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا لَمْ يَسْمَعَا التَّسْلِيمَةَ (^٩) الثَّانِيَةَ عَلَى مَا رُوِيَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ الثَّانِيَةَ أَخْفَضُ مِنَ الْأُولَى») (^١٠)؛ وَلِأَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيُسَلِّمُ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ الْجَانِبَيْنِ فِي حَقِّ السَّلَامِ عَلَيْهِ عَلَى السَّوَاءِ؛ فَكَانَ فِيمَا قُلْنَا (^١١) تَعْمِيمٌ وَفِيمَا قَالُوا تَخْصِيصٌ لِلْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ فَكَانَ التَّعْمِيمُ أَوْلَى، أَلَا تَرَى أَنَّهُ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ لَا يَخُصُّ الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَام.

(^١) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(^٢) (حَالِ) ساقطة من (ب).
(^٣) (فَقَالَ اغْفِرْ) ساقطة من (ب).
(^٤) في (ب): (وكان).
(^٥) في (ب): (والتسليمات).
(^٦) فقد قالا أن رسول الله ﷺ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه.
أما حديث أم المؤمنين عائشة-﵂-فقد أخرجه أبي داود في"سننه" (ص ١٦٢)، كتاب التطوع، أبواب قيام الليل، باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، حديث (١٣٤٦)، وأخرجه الترمذي في "سننه" (١/ ٣٨٤)، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ، باب منه أيضا، (٢٩٦)، وأخرجه بن ماجة في"سننه" (١/ ٢٩٧)، أبواب إقامة الصلوات والسنة فيها، باب من يسلم تسليمة واحدة، حديث (٩١٩).
وأما حديث سهل بن سعد ﵁ فقد أخرجه الترمذي في "سننه" (١/ ٣٨٤)، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ، باب منه أيضا، (٢٩٦)، وأخرجه بن ماجة في"سننه" (١/ ٢٩٧)، أبواب إقامة الصلوات والسنة فيها، باب من يسلم تسليمة واحدة، حديث (٩١٨).
وقال الترمذي عن الروايتين: (قال محمد بن إسماعيل-يعني البخاري-: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق أشبه) إلي أن قال (واصح الروايات عن النبي ﷺ تسليمتان.).
(^٧) أخرجه مسلم في "صحيحه" (ص ١٨٥)، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولى الفضل وتقريبهم من الإمام، حديث (٤٣٢).
(^٨) (كَانَتْ تَقِفُ) ساقطة من (ب).
(^٩) (التَّسْلِيمَةَ) ساقطة من (ب).
(^١٠) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٣٠).
(^١١) في (ب): (فيه).

2 / 283