653

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَقَالَ شَيْخِي ﵀ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ أَيِ: الْعِبَادَاتُ الْقَوْلِيَّةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (^١) / فَالصَّلَوَاتُ؛ أَيِ الْعِبَادَاتُ الْفِعْلِيَّةُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَحْرِيكِ الصَّلَوَيْنِ (^٢) وَكَانَ بِالْفِعْلِ أَوْلَى، وَالطَّيِّبَاتُ أَيِ: الْعِبَادَاتُ الْمَالِيَّةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (^٣) وَهَذَا (^٤) عَلَى مِثَالِ مَنْ يَدْخُلُ عَلَى عُظَمَاءِ الْمُلُوكِ؛ فَإِنَّهُ يُثْنِيهِ أَوَّلًا ثُمَّ يَخْدِمُ ثُمَّ يُبْذَلُ الْمَالُ.
قَوْلُهُ ﵀: (لِأَنَّ فِيهِ الْأَمْرَ) مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ (وَالْأَخْذُ بِهَذَا أَوْلَى).
قوله ﵀ (وَلَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى).
وَهَذَا عِنْدَنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ يَزِيدُ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى عِنْدَهُ سُنَّةٌ.
قَالَ الطَّحَاوِيُّ: قَوْلُ مَنْ قَالَ أَنَّهُ سُنَّةٌ مُخَالِفُ إِجْمَاعِ النَّاسِ، وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَتَشَهَّدَ وَسَلَّم عَلَى الْمُرْسَلِينَ» (^٥) وَلَنَا مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى قَامَ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ» (^٦) فَكَأَنَّهُ وَصَفَ سُرْعَةَ قِيَامِهِ إِلَى الثَّالِثَةِ فَكَانَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْتِي سِوَى التَّشَهُّدِ.

(^١) سورة النساء من آية (٨٦).
(^٢) الصلوين: وَقَالَ أَهلُ اللُّغَةِ فِي الصَّلَاةِ: إِنَّهَا مِنَ الصَّلَوَيْنِ، وَهُمَا مُكْتَنِفا الذَّنَبِ مِنَ النَّاقَةِ وَغَيْرِهَا، وأَوَّلُ مَوْصِلِ الْفَخِذَيْنِ مِنَ الإِنسانِ فكأَنهما فِي الْحَقِيقَةِ مُكْتَنِفا العُصْعُصِ، وَيُقَالُ: أَصْلَتِ الناقةُ فَهِيَ مُصْلِيةٌ إِذَا وَقَعَ ولدُها فِي صَلاها وقَرُبَ نَتاجُها. انظر: "لسان العرب لابن منظور" (١٤/ ٤٦٥ و٤٦٦).
(^٣) سورة الأعراف من آية (١٦).
(^٤) (وَهَذَا) ساقطة من (ب).
(^٥) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٣٦٧)، حديث (٨٦٩) بلفظ: (فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَشَهُّدٌ وَتَسْلِيمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ). وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (٢/ ٣٣٢): (وفيه علي بن زيد واختلف في الاحتجاج به وقد وثق).
(^٦) أخرجه أبو داود في "سننه" (ص ١٢٥)، كتاب الصلاة، باب في تخفيف القعود، حديث (٩٩٥)، وأخرجه الترمذي في "سننه" (١/ ٤٧٥)، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين، حديث (٣٣٦)، وأخرجه النسائي في "سننه" (٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥)، كتاب الصلاة، باب التخفيف في التشهد الأول، حديث (١١٧٥)، كلهم من حديث عبدالله بن مسعود ﵁.
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه).
وقوله: (الرضف): فهي: الْحِجَارَة المُحْماة بالنَّار أَو الشَّمْس واحدتها رَضْفَة. غريب الحديث للقاسم بن سلام (٤/ ١٢٥)، النهاية في غريب الحديث والأثر لإبن الأثير (٢/ ٢٣١).

2 / 272