الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
فَقَالَ: وَاوَانِ فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ (^١) كَمَا بَارَكَ فِي لَا وَلَا، فَلَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ سُؤَالَ السَّائِلِ وَلَا جَوَابَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَأَلَنِي فِي التَّشَهُّدِ وَاوٌ أَمْ وَاوَانِ؟
فَقُلْتُ: وَاوَانِ فَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ كَمَا بَارَكَ فِي الشَّجَرَةِ الزَّيْتُونَةِ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ" (^٢).
وَفِي "الْمَبْسُوطِ ": (وَإِنَّمَا أَخَذْنَا بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِحُسْنِ ضَبْطِهِ، وَنَقْلِهِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ﵀ قَالَ: أَخَذَ حَمَّادٌ بِيَدِي، وَقَالَ حَمَّادٌ أَخَذَ إِبْرَاهِيمُ بِيَدِي، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي وَقَالَ عَلْقَمَةُ أَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِي، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي (^٣) وَعَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ» (^٤) وَكَانَ يَأْخُذُ عَلَيْنَا بِالْوَاوِ وَالْأَلِفِ، وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ (^٥) لَمْ يَصِحَّ فِي التَّشَهُّدِ إِلَّا مَا نَقَلَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ) (^٦).
وامَّا مَعْنَى التَّحِيَّاتِ لِلَّهِ فَقَدْ ذُكِرَ فِي المُغرِب: (أَنَّ مَعْنَاهَا أَيْ: كَلِمَاتُ التَّحَايَا، وَالْأَدْعِيَةُ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي مَلَائكَتِهِ (^٧) لَا أَنَّ (^٨) هَذَا تَحِيَّةً لَهُ وَتَسْلِيمٌ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌ عَنْهُ عَلَى مَا قَرَأْتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ فَقَالَ ﷺ: «لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ» (^٩) إِلَى آخِرِهِ) (^١٠).
(^١) في (ب): (فيك).
(^٢) في (أ): (العبارة غير واضحة)، ورُجِعَ لتصحيحها المبسوط للسرخسي (١/ ٢٨).
(^٣) (بِيَدِي) ساقطة من (ب).
(^٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ٤٤٣)، كتاب الاستئذان، باب الأخذ باليد، حديث (٦٠٤١)، وأخرجه مسلم في "صحيحه" (ص ١٧٣)، كتاب، حديث (٤٠٢).
(^٥) كذا في (أ): والمثبت من النسخة (ب) (المديني) وهو الصحيح.
(^٦) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٢٨).
(^٧) في (ب): (مُلكته).
(^٨) في (ب): (لأن).
(^٩) سبق تخريجه (ص: ٣٤٨).
(^١٠) " المغرب في ترتيب المعرب" للمطرزي (١/ ٢٢٣٩ - ٢٤٠).
2 / 271