635

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
ثُمَّ وَضْعُ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ (^١) أَوْلَى مِنْ وَضْعِ الْخَدِّ لِوَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الشَّرْعَ عَيَّنَ الْأَنْفَ وَالْجَبْهَةَ لِلْوَضْعِ (^٢) وَالثَّانِي: أَنَّ وَضْعَ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ مِمَّا يَتَأَتَّى مَعَ (^٣) اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَوَضْعُ الْخَدِّ لَا يَتَأَتَّى إِلَّا بِالانْحِرَافِ عَنِ الْقِبْلَةِ فَتَعَيَّنَتِ الْجَبْهَةُ وَالْأَنْفُ لِلسُّجُودِ شَرْعًا.
وَمَعْنَى ثُمَّ وَإِنْ كَانَ يُوجَدُ الاسْتِقْبَالُ لِلْقِبْلَةِ مَعَ وَضْعِ الذَّقْنِ لَمْ يَجْعَلْ وَضْعَهُ سَجْدَةً شَرْعًا لِأَنَّ السُّجُودَ عَلَى الذَّقْنِ لَمْ يُعْرَف تَعْظِيمًا فِيمَا بَيْنَنَا (^٤) وَالصَّلَاةُ؛ إِنَّمَا شُرِعَتْ بِأَفْعَالٍ ظَاهِرَةٍ تُعْرَفُ تَعْظِيمًا فِيمَا بَيْنَنَا (^٥)؛ فَلِذَلِكَ (^٦) لَمْ يَتَأَدَّ بِالذَّقْنِ.
وَفِي " الْمَبْسُوطِ ": (فَإِنْ سَجَدَ عَلَى الْجَبْهَةِ دُونَ الْأَنْفِ جَازَ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ، وَإِنْ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ دُونَ الْجَبْهَةِ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ (^٧) وَيُكْرَهُ وَلَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ رِوَايَةُ أَسَدِ بْنِ عُمَرَو عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ) (^٨) وَفِي التَّجْنِيسِ: وَلَوْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى حَجَرٍ (^٩) صَغِيرٍ، إنْ وَضَعَ أَكْثَرَ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ يَجُوزُ، وَإِلَّا فَلَا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنَّهُ إِذَا وَضَعَ مِنَ الْجَبْهَةِ بِمِقْدَارِ الْأَنْفِ أَنْ (^١٠) يَجُوزَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (^١١) كَمَا إِذَا وَضَعَ الْأَنْفَ، إِلَّا أَنَّا نَقُولُ فِي الْأَنْفِ إِنَّمَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ عُضْوٌ (^١٢) كَامِلٌ فَصَارَ كَالْجَبْهَةِ، أَمَّا هَذَا الْقَدْرُ مِنَ الْجَبْهَةِ فَلَيْسَ بِعُضْوٍ كَامِلٍ، وَلَا بِأَكْثَرِهِ فَلَا يَجُوزُ.

(^١) (وَالْأَنْفِ) ساقطة من (ب).
(^٢) (لِلْوَضْعِ) ساقطة من (ب).
(^٣) في (ب): (يأتي).
(^٤) في (ب): (بيناه).
(^٥) في (ب): (بيناه).
(^٦) في (ب): (فكذلك).
(^٧) ينظر: "النتف في الفتاوى" (١/ ٦٥)، و"تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٣٥)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١٠٥).
(^٨) "المبسوط" للسرخسي (١/ ٣٤).
(^٩) (عَلَى حَجَرٍ) ساقطة من (ب).
(^١٠) (أَنْ) ساقطة من (ب).
(^١١) ينظر: "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٣٥).
(^١٢) (عُضْوٌ) ساقطة من (ب).

2 / 254