608

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قَوْلُهُ ﵀: (هَكَذَا نُقِلَ فِي (^١) الْمَشَاهِيرِ).
هَذَا احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ مَالِكٍ ﵀ وَمَا احْتَجَّ بِهِ؛ فَإِنَّهُ يَقُولُ: (لَا يَأْتِي الْمُصَلِّي بِالتَّسْمِيَةِ لَا سِرًّا وَلَا جَهْرًا) (^٢) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (^٣) وَلَنَا حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ (^٤) وَكَانُوا يَفْتَتِحُونَ (^٥) الْقِرَاءَةَ؛ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» (^٦).
[حُكمُ الجهر بالتسمية]
وَتَأْوِيلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهُ كَانَ يُخْفِي التَّسْمِيَةَ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵃ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: (يَجْهَرُ بِهَا الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وأبي هُرَيْرَةَ) (^٧) ﵁ وَاسْتَدَلَّ (^٨) بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ بِالتَّسْمِيَةِ».
وَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ ﵁ بِالْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَجْهَرْ بِالتَّسْمِيَةِ؛ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: أَسَرَقْتَ مِنَ الصَّلَاةِ؟ أَيْنَ التَّسْمِيَةُ؟ فَدَلَّ أَنَّ الْجَهْرَ بِهَا كَانَ مَعْرُوفًا (^٩) عِنْدَهُمْ (^١٠) وَلَنَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ ﵀ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَهُ يَجْهَرُ بِالتَّسْمِيَةِ فِي الصَّلَاةِ؛ فَقَالَ إِيَّاكَ وَالْحَدَثَ (^١١) فِي الْإِسْلَامِ؛ فَإِنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِالتَّسْمِيَةِ.

(^١) في (ب): (عن) والصواب ما اثبت، انظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤٩)
(^٢) ينظر: "المدونة الكبرى" لمالك بن أنس " (١/ ١٦٢).
(^٣) أخرجه مسلم في "صحيحه" (ص ٢٠٤)، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به، حديث (٤٩٨).
(^٤) في النسخة (ب) زيادة (وعلي) وليست بثابتة.
(^٥) في (ب): (يبيحون).
(^٦) الثابت عن أنس بن مالك أنه قال: (صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم). أخرجه مسلم في "صحيحه" (ص: ١٧١)، كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، حديث (٣٩٩).
(^٧) ينظر: "مختصر البويطي" (ص ١٣٠) وما بعدها.
(^٨) في (ب): (ويستدل).
(^٩) (مَعْرُوفًا) ساقطة من (ب).
(^١٠) احتجوا بما روى أنس ﵁ في صلاة معاوية ﵁ بالمدينة وإنكار المهاجرين عليه ترك "بسم الله". وقد رواه الشافعي مطولًا في المسند في الباب السادس من صفة الصلاة (١/ ٨٠)، وفي الأم، باب القراءة بعد التعوذ (١/ ١٠٨)، والحاكم في المستدرك، كتاب الصلاة، حديث الجهر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)، (١/ ٢٣٣)، والبيهقي في الكبرى، باب افتتاح القراءة في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم (٢/ ٤٩).
وقيل أنه لولا أنَّ من سننها الجهر لم يعلم أنَّهُ تركها، والصحيح خلافه كما ثبت عن أنس وغيره، انظر: "التجريد" للقُدُوري (٢/ ٥٠٢).
(^١١) في (ب): (والحديث).

2 / 227