607

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَقَالَ/ شَيْخُ الْإِسْلَامِ (^١) الْمُخْتَارُ فِي التَّعَوُّذِ؛ مَا قَالَ الْفَقِيهُ، أَبُو جَعْفَرَ الْهُنْدُوَانِيُّ (^٢) بِهِ هُوَ أَنْ يَقُولَ أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ لِأَنَّهُ (^٣) عَلَى مُوَافَقَةِ الْكِتَابِ.
وَإِنْ شَاءَ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ؛ وَلِأَنَّهُ نَقَلَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [وَ] (^٤)؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: [إِنَّ اللَّهَ] (^٥) هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ؛ ثَنَاءٌ، وَ(^٦) بَعْدَ التَّعَوُّذِ مَحَلُّ الْقِرَاءَةِ؛ لَا مَحَلُّ (الثَّنَاءِ كَذَا فِي "الْمَبْسُوطَيْنِ " (^٧).
[حُكمُ البَسملة]
ثُمَّ التَّعَوُّذُ تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ؛ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ بَعْدَ الثَّنَاءِ؛ وانَّهُ مِنْ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ كَالْأَوَّلِ) (^٨) وَتَبَعُ الشَّيْءِ مَا كَانَ بَعْدَهُ، فَيَجِبُ أَنْ يَأْتِيَ الْمُقْتَدِي بِهِ، وَعِنْدَهُمَا هُوَ تَبَعٌ لِلْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِافْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ؛ فَكَانَ (^٩) كَالشَّرْطِ لَهَا، وَشَرْطُ الشَّيْءِ؛ مَا كَانَ تَابَعًا لِلْمَشْرُوطِ، وَإِنْ كَانَ سَابِقًا عَلَيْهِ كَالطَّهَارَةِ، وَإِذَا كَانَ تَبَعًا (^١٠) لِلْقِرَاءَةِ عِنْدَهُمَا، وَلَا قِرَاءَةَ عَلَى (^١١) الْمُقْتَدِي فَكَذَا لَا تَعَوُّذٌ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ (^١٢) يَأْتِي بِهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ، وَيَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ (^١٣).

(^١) انظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٥٧)، " تبيين الحقائق للزيلعي " (١/ ١١٢) " النهر الفائق شرح كنز الدقائق" (١/ ٢٠٩)
(^٢) هو: محمد بن عبد الله بن محمد، الفقيه أبو جعفر البلخي الحنفي. الهندواني، كان يقال له من كماله في الفقه: " أبو حنيفة الصغير "، يروي عن: محمد بن عقيل وغيره.، وتوفي ببخارى في ذي الحجة سنة اثنتين وستين. وقد تفقه على أبي بكر محمد بن أبي سعيد الفقيه. أخذ عنه جماعة، وكان يعرف بالهندواني من محلة باب هندوان، وعاش اثنتين وستين سنة، وكان من أعلام أئمة مذهبه. انظر: "تاريخ الإسلام للذهبي" (٨/ ٢٠٧)، و"سير أعلام النبلاء للذهبي" (١٦/ ١٣١).
(^٣) في (ب): (لا).
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) زيادة من (ب).
(^٦) (وَ): ساقطة من (ب).
(^٧) ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٣).
(^٨) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(^٩) في (ب): (وكان).
(^١٠) (تَبَعًا) ساقطة من (ب).
(^١١) في (ب): (عند) والصواب ما أثبت انظر: " بدائع الصنائع للكاساني " (١/ ١٠٢).
(^١٢) (يُوسُفَ) ساقطة من (ب).
(^١٣) انظر: " "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٢٧)، "الإختيار لتعليل المختار للموصلي" (١/ ٤٩).

2 / 226