الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
قَوْلُهُ ﵀: (وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّهُ يَضُمُّ إِلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ﴾ (^١) الخ) (^٢).
وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: (الخ) أَيْ: إِلَى آخِرِ مَا يَقُولُ الْمُصَلِّي، بَعْدَ الثَّنَاءِ فِي الْمَعْهُودِ عِنْدَهُ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ؛ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ، وَالْأَرْضَ؛ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأنا [أَوَّلُ] (^٣) مِنْ الْمُسْلِمِينَ» (^٤) كَذَا فِي " الْمَبْسُوطَيْنِ (^٥).
وَقَالَ فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ": وَلَا يُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (^٦) إِلَّا أَنَّهُ [إِذَا] (^٧) انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٨) يَجِبُ أَنْ يُغَيِّرَ وَيَقُولُ: وأنا مِنْ [أَوَّلِ] (^٩) الْمُسْلِمِينَ، (وَلَوْ قَالَ: «وأنا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ») (^١٠) اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ؛ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ كَذَبَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا تَفْسَدُ؛ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ؛ قِرَاءَةَ مَا في الْقُرْآنِ، لَا الْإِنْبَاءُ عَنْ (^١١) نَفْسِهِ، وأبو يُوسُفَ (^١٢) يَقُولُ: الْأَخْبَارُ؛ وَرَدَتْ بِهِمَا، فَاجْمَعُ بَيْنَهُمَا؛ عَمَلًا بِالْأَخْبَارِ كُلِّهَا، وَجَعَلَ الْبِدَايَةَ بِالتَّسْبِيحِ؛ أَوْلَى فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ؛ لِأَنَّ (^١٣) الْقُرْآنَ وَرَدَ بِهِ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ (^١٤)، وَفِي رِوَايَةٍ: يَتَخَيَّرُ إِنْ شَاءَ إِلَى (^١٥) قَبْلِ الثَّنَاءِ، وَإِنْ شَاءَ بَعْدَهُ، وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ، وَالْأَمْرُ فِيهِ وَاسِعٌ.
(^١) سورة الأنعام: من آية (٧٩).
(^٢) وفي المطبوع (إلى آخره) ولم يذكر الاختصار (الخ) انظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤٩).
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) أخرجه مسلم في "صحيحه" (ص ٣٠٥)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، حديث (٧٧١)، وأخرجه أبي داود في"سننه" ص ١٠٣، كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، حديث (٧٦٠)، وأخرجه النسائي في"سننه " (٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨)، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين التكبير والقراءة، حديث (٨٩٦).
(^٥) ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٢).
(^٦) هي قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ الأنعام: (١٦٢، ١٦٣).
(^٧) زيادة من (ب).
(^٨) سورة الأنعام: من الآية (١٦٣).
(^٩) زيادة من (ب).
(^١٠) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(^١١) في (ب): (من).
(^١٢) ينظر: "بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ٢٠٢).
(^١٣) في (ب): (لكن).
(^١٤) سورة الطور: (٤٨).
(^١٥) في (ب): (أي).
2 / 223