574

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَذَكَرَ فِي "الأسرار" (^١) فِي حَقِّ فَرْضِيَّةِ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ، (فَقَالَ قَدْ ثَبَتَ بِاتِّفَاقِ الْأَخْبَارِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَا سَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ) (^٢) وَالْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، مُجْمَلٌ فَيَكُونُ فِعْلُهُ بَيَانًا لِمَا لَمْ (^٣) يَثْبُتْ بِالْكِتَابِ؛ بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ، يَعْنِي لَمْ يَجْعَلْ مُوَاظَبَةَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، (بَيَانًا لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ، لِمَا أَنَّ الْآيَةَ ظَاهِرَةٌ فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ، مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْ بَيَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ فِعْلُهُ، وَمُوَاظَبَتُهُ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ) (^٤) زِيَادَةً عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، لَوِ اقْتَضَى الْفَرْضِيَّةُ، وانَّهُ نَسْخٌ، وَلَيْسَ بِبَيَانٍ؛ فَلِذَلِكَ حُمِلَ فِعْلُهُ هُنَاكَ عَلَى بَيَانِ الْكَمَالِ، لِأَنَّ الْآيَةَ لَمْ تَتَعَرَّضْ لَهُ
قَوْلُهُ ﷺ: «إِذَا قُلْتَ هَذَا أَوْ فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ» (^٥) قَالَ ﵀: (عَلَّقَ التَّمَامَ بِالْفِعْلِ قَرَأَ أَوْ لَمْ يَقْرَأْ).
لِأَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا قُلْتَ وأنت قَاعِدًا، أَوْ قَعَدْتَ (^٦) وَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ التَّشَهُّدِ بِدُونِ فِعْلِ الْقُعُودِ لَا يُتَصَوَّر، فَصَارَ الْفِعْلُ أَصْلًا دُونَ الْقَوْلِ، كَذَا وَجَدْتُ بِخَطِّ الْأُسْتَاذِ مَوْلَانَا … فَخْرِ الدِّينِ ﵀ يَعْنِي أَنَّ تَمَامَ (^٧) الصَّلَاةِ فَرْضٌ بِالدَّلِيلِ الَّذِي يُوجِبُ فَرْضِيَّةَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ … لَا تَكُونُ بِدُونِ التَّمَامِ، وَتَرْكُ الْإِتْمَامِ بَعْدَ الشُّرُوعِ إِبْطَالٌ لِلْعَمَلِ وَهُوَ مَزْجُورٌ (^٨) عَنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (^٩)، وَالتَّمَامُ مُعَلَّقٌ بِفِعْلِ الْقَعْدَةِ، فَكَانَتِ الْقَعْدَةُ فَرْضًا لَا مَحَالَةَ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ الَّذِي لَا يَتِمُّ إِلَّا بِشَيْءٍ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ وَاجِبًا.

(^١) "الأسرار" للدبوسي (١/ ٨١٤ - ٨١٥)
(^٢) مستدركة في هامش (ب).
(^٣) (لم) ساقطة من (ب).
(^٤) ساقطة من (ب).
(^٥) أخرجه أبو داود في "سننه" (ص ١١٢)، كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صُلبَه في الركوع والسجود، حديث (٨٥٦)، وأخرجه الترمذي في "سننه" (١/ ٣٩٢)، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في وصف الصلاة، حديث (٣٠٢)، وأخرجه بن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٧٤)، كتاب الصلاة، باب إجازة الصلاة بالتسبيح والتكبير والتحميد والتهليل لمن لا يحسن القرآن، حديث (٥٤٥)، وأخرجه بن أبي شيبه في"المصنف" (٢/ ٥٥١ - ٥٥٢)، كتاب الصلاة، باب في الرجل ينقص صلاته وما ذكر فيه وكيف يصنع، حديث (٢٩٧٥)، وأخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (٥/ ٣٩)، حديث (٤٥٢٧).
قال الترمذي: (حديث حسن)، قال الأعظمي عن حديث بن خزيمة: (إسناده صحيح).
(^٦) في (ب): (فعلت).
(^٧) في (ب): (إتمام).
(^٨) في (ب): (موجود).
(^٩) سورة محمد: من آية (٣٣).

2 / 193