573

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
[الْقَعْدَةُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ]
قَوْلُهُ ﵀: (وَالْقَعْدَةُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ) (^١)
وَذُكِرَ فِي "الْإِيضَاحِ" فَأَمَّا الْقَعْدَةُ الْأَخِيرَةُ، فَمِنْ جُمْلَةِ الْفُرُوضِ، وَلَيْسَتْ مِنَ الْأَرْكَانِ [وَالْفَرْقُ] (^٢) بَيْنَ الرُّكْنِ، وَالْفَرْضِ، فَرُكْنُ الشَّيْءِ؛ مَا يُفَسَّرُ بِه ذَلِكَ الشَّيْءُ، وَتَفْسِيرُ (^٣) الصَّلَاةِ لَا يَقَعُ بِالْقَعْدَةِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ بِالْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ/ وَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ (^٤) وَدَرَجَةُ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكْنِيَّةِ أَحَطُّ مِنْ غَيْرِهَا، وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي، فَقَامَ وَقَرَأَ، وَرَكَعَ، وَسَجَدَ؛ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، وَلَوْ كَانَتِ الْقَعْدَةُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْكَانِ لَتَوَقَّفَ الْحَنْثُ عَلَيْهَا، فَإِنَّ الْحِنْثَ فِي الْيَمِينِ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا (^٥) بَعْدَ وُجُودِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَكَانَ الْفِقْهُ (^٦) فِي انْعِدَامِ الرُّكْنِيَّةِ فِي الْقَعْدَةِ؛ أَنَّ الصَّلَاةَ فِعْلٌ هُوَ تَعْظِيمٌ، واصْلُ التَّعْظِيمِ؛ فِي الْقِيَامِ، وَيَزْدَادُ بِالرُّكُوعِ، وَيَتَنَاهَى بِالسُّجُودِ؛ فَأَمَّا الْقَعْدَةُ فَلِلْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ فَكَانَتْ مُعْتَبَرَةٌ لِغَيْرِهَا (^٧) لَا لِعَيْنِهَا فَلَمْ يَكُنْ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْكَانِ، وَإِنَّمَا فَصَلْنَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْقَعْدَةِ الْأُولَى لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَ بَيْنَهُمَا؛ فَإِنَّهُ ﷺ[رَوَي] «أَنَّهُ قَامَ إِلَى الثَّالِثَةِ فَسَبَّحَ بِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ» (^٨) «وَقَامَ إِلَى الْخَامِسَةِ فَسَبَّحَ بِهِ فَرَجَعَ» فَدَّلَ عَلَى اخْتِلَافِ حُكْمَيْهَا (^٩).

(^١) قال في متن البداية: ﵀ (والقعدة في آخر الصلاة مقدار التشهد) انظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٤٧)
(^٢) في (أ): (الفرض) والمثبت من (ب).
(^٣) في (ب): (ونفس).
(^٤) (والسجود) ساقطة من (ب).
(^٥) (إلا) ساقطة من (ب).
(^٦) في (ب): (الفقيه).
(^٧) (لغيرها) ساقطة من (ب).
(^٨) أخرجه أحمد في"مسنده" (٣٠/ ١١٠)، حديث (١٨١٧٣)، وأخرجه الترمذي في"سننه" (١/ ٤٧١ - ٤٧٤)، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في الإمام ينهض في الركعتين ناسيا، حديث (٣٦٤) و(٣٦٥)، وأخرجه الدارمي في "سننه" (١/ ٤١٢ - ٤٢٢)، كتاب الصلاة، باب إذا كان في الصلاة نقصان، حديث (١٥٠١)، وأخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (١٩/ ٣٦٢)، حديث (٨٥١)، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ١١٥)، جماع أبواب المواضع التي تجوز الصلاة عليها، باب ذكر القيام من الركعتين قبل الجلوس ساهيا، حديث (١٠٣٠)، وأخرجه الطحاوي في" شرح معاني الآثار" (١/ ٤٣٩)، كتاب الصلاة، باب سجود السهو في الصلاة هل هو قبل التسليم أو بعده، حديث (٢٥٥٩)، وأخرجه الحاكم في"المستدرك" (١/ ٣٦٨ - ٤٦٩)، كتاب الصلاة، باب السهو، حديث (١٢٠٤). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال أبو عبدالله الحاكم: (هذا حديث مفسر صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، وقال الأرناؤوط: (حديث صحيح بطرقه).
(^٩) في (ب): (حكمهما).

2 / 192