541

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ ﵀: وَفِي التَّهْذِيبِ؛ كُلُّ عُضْوٍ هُوَ عَوْرَةٌ، مِنْهَا فَإِذَا انْفَصَلَ عَنْهَا هَلْ يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهِ؟
فِيهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: لَا يَجُوزُ، وَالثَّانِي: يَجُوزُ؛ كَمَا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى دَمِهَا وَريِقِهَا، وَكَذَا الذَّكَرُ الْمَقْطُوعُ مِنَ الرَّجُلِ، وَشَعْرُ عَانَتِهِ؛ إِذَا حُلِقَ هَلْ يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهِ؟
فِيهِ وَجْهَانِ.
[حكمُ صلاةِ من بدا مِنها ربعُ أو ثُلُث ساقِها]
ثُمَّ قَوْلُهُ ﵀: (فَإِنْ صَلَّتْ وَثُلُثُ/ سَاقِهَا أَوْ رُبُعُهَا مَكْشُوفٌ: تُعِيدُ الصَّلَاةَ)
فَإِنْ قِيلَ: لِمَاذَا جَمَعَ مُحَمَّدٌ ﵀ بَيْنَ الثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، وَذِكْرُ الرُّبُعِ؛ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ الثُّلُثِ، قُلْنَا الْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ مُحَمَّدًا ﵀ لَمْ يُثْبِتِ الْقَوْلَ فِي (^١) الرُّبُعِ، بِالْكَثْرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، عَلَى أَنَّ الرُّبُعَ كَثِيرٌ، وَقَدْ رَوَى فِي الثُّلُثِ، كَمَا قَالَ فِي الْوَصِيَّةِ: «وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» (^٢) وَلَكِنْ قَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ، عَلَى كَوْنِ الرُّبُعُ كَثِيرًا، وَقَدْ رُوِيَ فِي الثُّلُثِ (^٣) كَمَا فِي حَلْقِ الرَّأْسِ وَمَسْحِهِ فَرَدَّدَ بَيْنَ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، كَيْلَا يَكُونَ قَاطِعًا، فِيمَا لَهَ تَرَدُّدٌ، وَالثَّانِي أَنَّ … أَبَا حَنِيفَةَ ﵀ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، فَأَوْرَدَهَا مُحَمَّدٌ ﵀ فِي الْكِتَابِ كَذَلِكَ كَذَا فِي "الفوائد الظهيرية".
قَوْلُهُ ﵀: (لِأَنَّ الشَّيْءَ إِنَّمَا يُوصَفُ بِالْكَثْرَةِ؛ إِذَا كَانَ مَا يُقَابِلُهُ أَقَلَّ مِنْهُ)
يَعْنِي لَمَّا وَصَفَ الشَّيْءَ بِأَنَّهُ كَثِيرٌ؛ لَا بُدَّ أَنْ يُوصَفَ مَا يُقَابِلُهُ وَيُضَادُّهُ بِأَنَّهُ (^٤) قَلِيلٌ [وَإِلَّا] (^٥) يَلْزَمُ الْمُحَالَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَا يُقَابِلُهُ قَلِيلًا، بِنِسْبَتِهِ كَانَ كَثِيرًا لِعَدَمِ الْوَاسِطَةِ بَيْنَهُمَا، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ، بِالنِّسْبَةِ إِلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ قَلِيلًا، وَكَثِيرًا؛ وَهُوَ مُحَالٌ، فَإِنْ قُلْتَ:

(^١) في (ب): (وهما).
(^٢) أخرجه البخاري في"صحيحه" (٢/ ١٢٤)، كتاب الوصايا، باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس، حديث (٢٦٥٤)، وأخرجه مسلم في"صحيحه"ص ٦٦٧، كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، حديث (١٦٢٨).
(^٣) (وقد رُوي في الثلث): زيادة من (ب).
(^٤) (بأنه): ساقطة من (ب) ..
(^٥) في (أ): (ولا)، والمثبت من (ب) وهو الصحيح نظرًا للسياق.

2 / 160