يُوَضِّحُهُ (^١) مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: الْمَرْأَةُ إِذَا صَلَّتْ فَلْتَحْتَفِزْ (^٢) يَعْنِي (^٣) فَلْتَنْضم، وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا وَصَلَاتُهَا فِي بَيْتِهَا فِي صَحْنِ دَارِهَا (^٤)» (^٥) فَثَبَتَ أَنَّ مَا كَانَ أَسْتَرُ لَهَا (^٦) فَهُوَ أَفْضَلُ، وَالْقَوْلُ بِالْأَفْضَلِ؛ بِهَذَا الْحَدِيثِ، مَعَ وُجُوبِ الاحْتِفَازِ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ، إِنَّمَا يَكُونُ فِي حَقِّ الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَجِبُ سَتْرُهُ، مِنْ أَحَدٍ كَالْوَجْهِ وَالْكَفِّ (^٧) فَلَزِمَ مِنْ هَذَا، وُجُوبُ سَتْرِ مَا يَجِبُ عَلَيْهَا فِي الصَّلَاةِ، فِي حَقِّ الْأَجَانِبِ ضَرُورَةٌ، فَكَانَ فِي (^٨) مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: … ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (^٩).
(^١) في (ب): (توضيحه).
(^٢) في (ب): (فلتحقد)، بيان المعنى اللغوي لتحتفظ. وهذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (٣/ ١٣٨)، كتاب الصلاة، باب تكبير المرأة بيديها، وقيام المرأة وركوعها وسجودها، حديث (٥٠٧٢).
قلت: إسناده صحيح، وإن كان به الحارث بن عبد الله الأعور وهو ضعيف اتهم بالكذب، لكنهم أخذوا بروايته عن علي ﵁. يقول الحافظ المزي في"تهذيب الكمال" (٥/ ٢٤٩): (وَقَال عثمان بن سَعِيد الدارمي: سألت يحيى بن مَعِين، قلت: أي شيء حال الحارث في علي؟ قال: ثقة، قال عثمان: ليس يتابع عليه … وقال عامر الشعبي: لقد رأيت الحسن والحسين ﵃ يسألان الحارث الأَعور عن حديث علي ﵁.
(^٣) (يعني): زيادة من (ب).
(^٤) في (ب): وروي عن رسول الله ﷺ: «وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في صحن دارها».
(^٥) أخرجه أبو داود في "سننه" (ص ٨٥)، كتاب الصلاة، باب التشديد في ذلك، حديث (٥٧٠)، وأخرجه الحاكم في"المستدرك" (١/ ٣٢٨)، كتاب الطهارة، باب ومن كتاب الإمامة، وصلاة الجماعة، حديث (٧٥٧).
وقال أبو عبدالله الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه).
(^٦) (لها): ساقطة من (ب).
(^٧) في (ب): (والكفين).
(^٨) (في): ساقطة من (ب).
(^٩) سورة النور: من آية (٣١).