الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَمِنَ الْمَشَايخِ مَنْ قَالَ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَأَحَدَثَ النَّاسُ هَذَا التَّثْوِيبَ؛ أَيْ: نَفْسَ التَّثْوِيبِ؛ فَإِنَّ (^١) التَّثْوِيبَ الْأَوَّلَ؛ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، ثُمَّ إِنَّ التَّابِعِينَ؛ وأهل الْكُوفَةِ؛ أَحْدَثُوا هَذَا التَّثْوِيبَ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، مَرَّتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ)، وَلَفْظُ " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " (^٢) يَدُلُّ عَلَى هَذَا فَإِنَّ لَفْظَةَ (^٣) التَّثْوِيبِ، الَّذِي يُثَوِّبُ النَّاسُ فِي الْفَجْرِ، بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ؛ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ؛ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، مَرَّتَيْنِ حَسَنٌ، وَهَذَا هُوَ التَّثْوِيبُ الْمُحْدَثُ، وَرُوِيَ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ (^٤) ﵀ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ؛ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ، أَنَّ التَّثْوِيبَ الْأَوَّلَ، كَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي غَيْرِهَا، وَكَانَ ذَلِكَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأَحْدَثَ النَّاسُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، مَرَّتَيْنِ وَهُوَ حَسَنٌ كَذَا فِي "الْمُحِيطِ" (^٥).
وَذَكَرَ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " لِقَاضِي خَانَ:) وَالتَّثْوِيبُ الْقَدِيمُ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِي رِوَايَةِ الثَّلْجِيِّ (^٦) وأبي يُوسُفَ عَنْ أَصْحَابِنَا ﵏ فِي نَفْسِ الْأَذَانِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ الْأَذَانِ؛ لِأَنَّ التَّثْوِيبَ عِبَارَةٌ عَنِ الرُّجُوعِ، وَالْعَوْدِ؛ فَالْعَوْدُ؛ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْفَرَاغِ) (^٧).
قَوْلُهُ ﵀: (لِمَا ذَكَرْنَا): إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ (لِأَنَّهُ وَقْتُ نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ).
قَوْلُهُ ﵀: (وَالْمُتَأَخِّرُونَ اسْتَحْسَنُوهُ): أَيِ اسْتَحْسَنُوا التَّثْوِيبَ؛ الْمُحْدَثِ، الَّذِي أَحْدَثَهُ عُلَمَاءُ الْكُوفَةِ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، بَيْنَ الْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ)؛ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَلَكِنْ؛ لَمْ يَشْتَرِطُوا عَيْنَ ذَلِكَ اللَّفْظِ؛ الَّذِي هُوَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، بَلْ ذَكَرُوا مَا تَعَارَفُوهُ مِنْ قَوْلِهِمُ: الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ، أَوْ (قَامَتْ، قَامَتْ) (^٨) بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ.
(^١) في (ب): (وإن).
(^٢) "الجامع الصغير" لمحمد بن الحسن (١/ ٨٣).
(^٣) في (ب): (لفظ).
(^٤) ينظر: الآثار لمحمد بن حسن الشيباني (١/ ٨٩).
(^٥) "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٤٣ وما بعدها).
(^٦) في (ب): (البلخي).
(^٧) "شرح الجامع الصغير" لقاضي خان (١/ ١٥٤ - ١٥٥).
(^٨) بين الكلمتين لفظ (أو) مضروب عليها من الناسخ.
2 / 134