514

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قَوْلُهُ ﵀: (وَهَذَا تَثْوِيبٌ؛ أَحْدَثَهُ عُلَمَاءُ الْكُوفَةِ (^١)
إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، مَرَّتَيْنِ، بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ).
قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ؛ أَنَّ اسْمَ الْإِحْدَاثِ، فِي هَذَا التَّثْوِيبِ الْمُقَيَّدِ، بِاعْتِبَارِ تَغَيُّرِ اللَّفْظِ بِأَنْ كَانَ فِي الْأَوَّلِ لَفْظُ (فِي التَّثْوِيبِ فَجَعَلَ عُلَمَاءُ الْكُوفَةِ؛ لَفْظًا آخَرَ، مَكَانَ ذَلِكَ اللَّفْظِ) (^٢) أَوْ بِاعْتِبَارِ تَغَيُّرِ الْمَكَانِ، بِأَنْ كَانَ فِي الْقَدِيمِ، فِي مَكَانٍ؛ فَجَعَلُوهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ وَإِشَارَةُ التَّثْوِيبِ، إِلَى قَوْلِهِ: (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، مَرَّتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ)، يَحْتَمِلَهُمَا فَذَكَرَ صَاحِبُ "الْمُحِيطِ " بَيَانَهُ، فَقَالَ: (قَالَ: مُحَمَّدٌ ﵀ فِي "الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" (^٣) التَّثْوِيبُ؛ الَّذِي يُثَوِّبُ النَّاسَ فِي الْفَجْرِ؛ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، مَرَّتَيْنِ؛ حَسَنٌ، وَهَذَا هُوَ التَّثْوِيبُ الْمُحْدَثُ، وَلَمْ يُبَيِّن التَّثْوِيبَ الْقَدِيمَ وَذَكَرَ فِي "الأصل" (^٤) كَانَ التَّثْوِيبُ الْأَوَّلُ، (فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، بَعْدَ الْأَذَانِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ؛ فَأَحْدَثَ النَّاسُ هَذَا التَّثْوِيبَ) (^٥) وَهُوَ حَسَنٌ، وَلَمْ يُبَيِّنِ الْمُحْدَثَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا، قَالُوا أَرَادَ (^٦) مُحَمَّدٌ ﵀ بِقَوْلِهِ: فِي الأصل، فَأَحْدَثَ النَّاسُ هَذَا التَّثْوِيبَ، أَنَّهُمْ أَحْدَثُوا، مَكَانَ التَّثْوِيبِ، لَا نَفْسَ التَّثْوِيبِ، فَإِنَّ التَّثْوِيبَ الْأَوَّلَ؛ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ؛ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، بَعْدَ الْأَذَانِ فَالنَّاسُ (^٧) جَعَلُوهَا فِي الْأَذَانِ، وَلَكِنْ هَذَا مُشْكِلٌ (^٨) فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﵀ أَضَافَ الْإِحْدَاثِ إِلَى النَّاسِ، وَإِدْخَالُ هَذَا التَّثْوِيبِ فِي الْأَذَانِ، غَيْرُ مُضَافٍ إِلَى النَّاسِ، بَلْ هُوَ مُضَافٌ إِلَى بِلَالٍ ﵁؛ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَ هَذَا التَّثْوِيبَ، فِي الْأَذَانِ (^٩)، وَلَكِنْ بِأَمْرِ (^١٠) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَا رَوَيْنَا.

(^١) الكوفة: هي المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق، ويقال لها كوفان، وقد اختلف في سبب تسميتها بذلك، وكان تمصيرها في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ سنة (١٧ هـ) والكوفة اليوم إحدى مدن العراق حمى الله أهلها من الفتن. انظر: "معجم البلدان لياقوت الحموي " (٤/ ٤٩٠).
(^٢) ساقط من (ب).
(^٣) "الجامع الصغير" لمحمد بن الحسن (١/ ٨٣).
(^٤) "المبسوط" لمحمد بن الحسن (١/ ١٣٠).
(^٥) في (ب) وقع في الهامش.
(^٦) في (ب): (زاد).
(^٧) في (ب): (بالنَّاس).
(^٨) في (ب): (يُشكل).
(^٩) (في الأذان) ساقطة من (ب) ..
(^١٠) في (ب): (ما أمر).

2 / 133