الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
قَوْلُهُ ﵀: ([ثُمَّ] (^١) هُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ (^٢) ﵀ فِي قَوْلِهِ [إِنَّهَا] (^٣) فُرَادَى).
وَاسْتَدَلَّ هُوَ بِحَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا، أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ» (^٤)، وَلَنَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ؛ كَمَا بَيَّنَّا، وَمَرَّ عَلِيٌّ ﵁ بِمُؤَذِّنٍ يُوتِرُ الْإِقَامَةَ؛ فَقَالَ: اشْفَعْهَا لَا أُمَّ لَكَ (^٥).
وَمَعْنَى حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ بِصَوْتَيْنِ وَيُقِيمُ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ» بِدَلِيلِ أَنَّ فِي الْإِقَامَةِ قَوْلَ (^٦) قَدِ قَامَتِ الصَّلَاةُ؛ وَهُوَ مَشْفُوعٌ كَلِمَةً مَوْتُرٌ صَوْتًا (^٧) كَذَا فِي "الأسرار"، وَ"الْمَبْسُوطِ" (^٨).
[سُنَنُ الْأَذَانِ]
وامَّا بَيَانُ سُنَّتِهِ، فَهُوَ قَوْلُهُ ﵀: (وَيَتَرَسَّلُ فِي الْأَذَانِ، وَيَحْدُرُ فِي الْإِقَامَةِ).
(لَمَّا أَنَّ السُّنَنَ فِيهِ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا يَرْجَعُ إِلَى نَفْسِ الْأَذَانِ، وَالثَّانِي يَرْجِعُ إِلَى صِفَاتِ الْمُؤَذِّنِ أَمَّا السُّنَنُ؛ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى نَفْسِ الْأَذَانِ، هِيَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ، جَهْرًا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ؛ إِلَّا أَنَّ الْإِقَامَةَ أَخْفَضُ مِنْهَا، وَمِنْهَا أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ كَلِمَتَيِ الْأَذَانِ؛ بِسَكْتَةٍ، وَيُطَوِّلُهَا مِنْ غَيْرِ تَطْرِيبٍ؛ وَهُوَ/ الْمُرَادُ بِالتَّرَسُّلِ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَلَى رَسْلِكَ (^٩).
(^١) ما بين القوسين زيادة من (ب).
(^٢) ينظر: "مختصر البويطي" (ص ١٢٥)، و"مختصر المزني" (ص ٢٢).
(^٣) في (ب): (إنها).
(^٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١/ ١٢٤)، في كتاب الأذان، باب بدء الأذان، حديث رقم (٦٠٣) وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٢٨٦)، في كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، حديث رقم (٣٧٨).
(^٥) ينظر "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٢٩)، "العناية شرح الهداية" للبابرتي (١/ ٢٤٤)، "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" للعيني (٥/ ١٠٤)
(^٦) في (ب): (قوله).
(^٧) في (ب): (توتر ثبوتا).
(^٨) "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٢٩)
(^٩) والرِّسْلُ بِالْكَسْرِ: الْهِينَةُ وَالتَّأَنِّي. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ: أَيِ اتَّئد فِيهِ، كَمَا يُقَالُ عَلَى هِينَتِك. "النهاية في غريب الحديث والأثر لإبن الأثير" (٢/ ٢٢٢).
2 / 128