الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وَالثَّالِثُ: أَنَّ آخِرَ الْأَذَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (^١)، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ (^٢)؛ فَاعْتَبَرُوا آخِرَهُ بِأَوَّلِهِ، وَالاعْتِمَادُ فِي مِثْلِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ (^٣)؛ وَهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَلَى مَا تَوَارَثَهُ النَّاسُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.) (^٤)
قَوْلُهُ ﵀: (لِأَنَّ بِلَالًا ﵁ قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ حِينَ وَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ رَاقِدًا).
رُوِيَ أَنَّ بِلَالًا ﵁ أَذَّنَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: الرَّسُولُ نَائِمٌ، فَقَالَ بِلَالٌ ﵁: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَلَمَّا انْتَبَهَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ بِذَلِكَ فَاسْتَحْسَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ لَهُ: «اجْعَلْهُ فِي أَذَانِكَ» (^٥)، كَذَا فِي "الْمَبْسُوطَيْنِ" (^٦).
(^١) وجدت بعض علماء الأحناف ينسبونه للإمام مالك ﵀، ولأهل المدينة. ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٢٩)، و"تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١١٠)، و"المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٤١).
(^٢) ذكر أهل العلم في قوله (الله أكبر) ثلاثة أقوال:
الأول: معناه الله كبير، وهو ضعيف. والثاني: معناه الله أكبر من كل شيء، أي أعظم. والثالث: معناه الله أكبر من أن يشرك به أو يذكر بغير المدح والثناء الحسن. قال في "المغرب" (٢/ ٢٠٤): وتفسيرهم إياه بالكبير ضعيف.
انظر: "المجموع شرح المهذب؛ للنووي": (٣/ ٢٥٩)، "النهاية في غريب الحديث لابن الأثير" (٤/ ١٤٠)، " المطلع على ألفاظ المقنع؛ للبعلي " (ص: ٧٠)، "لسان العرب لابن منظور" (٥/ ١٢٧).
(^٣) المشهور: ماله طرق محصورة بأكثر من اثنين ولم يبلغ حد التواتر هكذا عرف عند المحدثين، وعرفه الأصوليين بأنه: ما كان آحاد الأصل ثم تواتر في القرن الثاني والثالث ويسمى أيضا مستفيضًا انظر: "كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٣٦٨)، "أصول السرخسي": (١/ ٢٩١) "تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي؛ للسيوطي" (٢/ ١٧٣).
(^٤) ما بين القوسين؛ من كلام السرخسي ﵀، ينظر " المبسوط" للسرخسي (١/ ١٢٩).
(^٥) أخرجه ابن ماجة في "سننه" (ص ٢٣٧)، كتاب الأذان والسنة فيها، باب السنة في الأذان، حديث رقم (٧١٦)، وأخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (٧/ ٣٠٩) حديث رقم (٧٥٨٣) ثم قال: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا صالح بن أبي الأخضر، ولا عن صالح إلا عمرو بن صالح، تفرد به: عامر بن إبراهيم).
وقال: "الطبراني في الأوسط" (٧/ ٢٩١).: لم يرو هذا الحديث عن بن قسيط إلا معمر ولا عن معمر إلا عبد الله ابن نافع. وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد" (٢/ ٨٩): (فيه عبد الرحمن بن قسيط ولم أجد من ذكره).
(^٦) "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٣٠)، "الأصل المعروف بالمبسوط"للشيباني (١/ ١٣٠).
2 / 127