الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
كَذَا فِي "الْمَبْسُوطِ" (^١). وامَّا سَبَبُهُ فِي الْبَقَاءِ؛ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ.
[حُكمُ الْأَذَانِ]
وامَّا وَصْفُهُ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ؛ (لِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ (^٢) لَوْ أَنَّ أَهْلَ بَلْدَةٍ، مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ؛ إِذَا تَرَكُوا الْأَذَانَ، وَالْإِقَامَةَ؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْقِتَالُ مَعَهُمْ، وَإِنَّمَا يُقَاتِلُ عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ، دُونَ السُّنَّةِ، وَعَامَّةُ مَشَايِخِنَا قَالُوا: إِنَّهُمَا سُنَّتَانِ، مُؤَكَّدَتَانِ)، كَذَا فِي "التُّحْفَةِ" (^٣).
وَذَكَرَ فِي "الْمُحِيطِ" (قَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀ (^٤): إِذَا امْتَنَعُوا عَنْ إِقَامَةِ الْفَرْضِ، نَحْوَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ، وأداء الزَّكَاةِ؛ يُقَاتَلُونَ، وَلَوِ امْتَنَعَ وَاحِدٌ؛ ضَرَبْتُهُ، وامَّا السُّنَنُ نَحْوَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ (^٥) وَالْأَذَانِ؛ فَإِنِّي آمُرُهُمْ، واضْرِبُهُمْ، وَلَا أُقَاتِلُهُمْ؛ لِتَقَعُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ) (^٦).
(وَمُحَمَّدٌ ﵀ يَقُولُ: الْأَذَانُ/ وَصَلَاةُ الْعِيدِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ السُّنَنِ؛ إِلَّا أَنَّهَا مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ، وَالْإِصْرَارُ عَلَى تَرْكِهَا اسْتِخْفَافٌ (^٧) بِالدِّينِ، فَيُقَاتَلُونَ عَلَى ذَلِكَ (^٨).
وَقَدْ نُقِلَ عَنْ مَكْحُولٍ (^٩) ﵀ أَنَّهُ قَالَ: السُّنَةُ سُنَّتَانِ سُنَّةٌ أَخْذُهَا هَدْيٌ؛ وَتَرْكُهَا لَا بَأْسَ بِهِ، وَسُنَّةُ أَخْذِهَا هَدْيٌ، وَتَرْكُهَا [ضَلَالَةٌ] (^١٠) كَالْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ، وَصَلَاةُ الْعِيدِ، وَالَجَمَاعَةِ، يُقَاتَلُونَ عَلَى الضَّلَالَةِ، إِلَّا أَنَّ الْوَاحِدَ؛ إِذَا تَرَكَ ذَلِكَ؛ يُضْرَبُ، وَيُحْبَسُ لِتَرْكِهِ سُنَّةً مُؤَّكَدَةً، وَلَا يُقَاتَلُ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَا يُؤَدِّي إِلَى الاسْتِخْفَافِ بِالدِّينِ) (^١١)؛ فَوَقَعَ اخْتِيَارُ الْقُدُورِيِّ ﵀ وَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ، عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَامَّةُ.
(^١) ينظر "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٢٨)
(^٢) ينظر: "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٠٩)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١٤٦)، و"المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٣٩)، و" تبيين الحقائق للزيلعي " (١/ ٩٠).
(^٣) "تحفة الفقهاء" للسمرقندي (١/ ١٠٩) " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي " (١/ ٢٤٠).
(^٤) ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٣٩).
(^٥) في (ب): (الجنازة)
(^٦) " المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٣٩).
(^٧) في (أ): (استحقاق)، والمثبت من (ب)، والمحيط البرهاني لإبن مازة (١/ ٣٣٩).
(^٨) ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٣٣)، "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٣٩).
(^٩) مكحول: هو مَكْحُول الشامي، أبو عبد الله، ويقال: أبو أيوب، ويقال: أبو مسلم والمحفوظ أبو عبد الله الدمشقي الفقيه. أرسل عن ﷺ أحاديث، وأرسل عن عدة من الصحابة لم يدركهم، وكان فقيها عالما ورأى أبا أمامة وأنسًا ﵄ وسمع واثلة بن الأسقع. توفي ﵀ سنة ١١٦ هـ. انظر: " الطبقات الكبرى لإبن سعد " (٧/ ٣١٥) "تاريخ الإسلام للذهبي " (٣/ ٣٢٠)
(^١٠) في (أ): (أصلا له)، وفي (ب): (ضلالة). والمثبت من: (ب).
(^١١) هذا نقله بنصه من كتاب "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٣٤٠)
2 / 123