الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
النهاية في شرح الهداية
Издатель
رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى
Год публикации
1435-1438
Место издания
مكة المكرمة
وقَالَ الكرخيُّ (^١): يجوزُ، وأحبُّ إلينا أنْ يعيدَ (^٢).
وفِي" المحيطِ ": (ولوْ أوجبَ (^٣) عَلَى نفسِه صلاةً فِي هَذِهِ الأوقاتِ؛ فالأفضلُ لهُ أنْ يصليَ فِي وقتٍ مباحٍ، ولوْ صلَّى فِي هذا الوقتِ، سقطَ (^٤) عنْهُ) (^٥).
ثمَّ ذكرَ هاهنا جوازَ (^٦) صلاةِ الجنازةِ فِي هَذِهِ الأوقاتِ معَ الكراهةِ (^٧) كَمَا ترى، وذكرَ فِي "تحفة الفقهاء": أنَّ الأفضلَ فِي صلاةِ الجنازةِ؛ أن يؤدِّيَها، ولا يؤخِّرَها؛ لقولِهِ ﷺ: «ثلاثةٌ لا يؤخرْنَ منها الجنازةُ إِذَا أحضرتْ» (^٨) (^٩) وفيهَا أيضًا، وكَذَا سجدةُ التلاوةِ، فأَنَّهُ إِنَّمَا يكرهُ فِي هَذِهِ الأوقاتِ، فيمَا إِذَا كانتِ التلاوةُ فِي غيرِ هَذِهِ الأوقاتِ، فأمَّا (^١٠) لوْ تلَا في وقتٍ مكروهٍ، وسجدَهَا فِيهِ؛ جازَ منْ غيرِ كراهةٍ.
ثمَّ اختلفُوا فِي قدرِ الوقتِ الَّذِي تباحُ فِيهِ الصَّلاةُ، بعدَ طلوعِ (^١١) الطلوعِ، قَالَ فِي "الأصل": إِذَا طلعتْ حَتَّى ارتفعتْ قدرَ رمحٍ أو رمحينِ تباحُ الصَّلاةُ (^١٢)، وكَانَ الشيخُ الجليلُ (^١٣) أبو بكرٍ محمدُ بنُ الفضلِ ﵀ يقولُ: (مادامَ الإنسانُ يقدرُ عَلَى النظرِ إِلَى قرصِ الشمسِ؛ فالشمسُ (^١٤) فِي الطلوعِ لا يباحُ فِيهِ الصَّلاةُ، فإِذَا عجزَ عَنْ النظرِ؛ يباحُ فِيهِ الصَّلاةُ) (^١٥) وقَالَ الفقيهُ أبو جعفرٍ السفكردريُّ (^١٦) ﵀: لوْ (^١٧) يؤتَى بطشتٍ، ويوضعُ فِي أرضٍ مُستويةٍ؛ فمَا [دامتِ] (^١٨) الشمسُ تقعُ فِي حيطانهِ، فهيَ فِي الطلوعِ، فلا تحلُّ الصَّلاةُ، وإِذَا وقعتْ فِي وسطِهِ قدْ (^١٩) طلعتْ، وحلَّتِ الصَّلاةُ (^٢٠)؛ كَذَا فِي " المحيطِ " (^٢١).
(^١) ينظر: " البناية شرح الهداية للعيني " (٢/ ٥٤).
(^٢) فِي (ب): (نعيد).
(^٣) فِي (ب): (والواجب).
(^٤) فِي (ب): (يسقط).
(^٥) ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٧٦).
(^٦) فِي (ب): (عدم جواز).
(^٧) (الكراهة): ساقطة من (ب).
(^٨) أخرج أحمد في"مسنده" (٢/ ١٩٧)، حديث (٨٢٨)، والترمذي في"سننه" (٢/ ٣٧٨)، أبواب الجنائز، باب مَا جاء فِي تعجيل الجنازة حديث (١٠٧٥)، والحاكم في"المستدرك" (٢/ ١٧٦)، كتاب النكاح، حديث (٢٦٨٦)، عَنْ علي بن أبي طالب، أن النبي ﷺ قَالَ له: (يا علي، ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إِذَا آنت، والجنازة إِذَا حضرت، والايِّم إِذَا وجدت لها كفئا).
وقَالَ الترمذي (٢/ ٣٧٨): (هذا حديث غريب، ومَا أرى إسناده بمتصل)، وقَالَ الحاكم (٢/ ١٧٦): (هذا حديث غريب صحيح، ولم يخرجاه)، وقَالَ الأرناؤوط عَنْ رواية أحمد (٢/ ١٩٧): (إسناده ضعيف).
(^٩) ينظر: "تحفة الفقهاء" للسمرقندي " (١/ ١٠٥ - ١٠٦).
(^١٠) فِي (ب): (وأما).
(^١١) (طلوع) ساقطة من (ب).
(^١٢) لم يحددها بالرمح أو الرمحين. ينظر: "المَبْسُوطِ" لمحمد بن الحسن (١/ ١٥١).
(^١٣) فِي (ب): (الخليل).
(^١٤) فِي (ب): (والشمس).
(^١٥) ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٧٧).
(^١٦) فِي (ب): أبو حفص السيفكردي. والصواب مَا اثبت. قَالَ الخاصي: ذكر أبو حفص السفكردري في مختصر غريب الرواية ولم يذكر السمعاني هَذِهِ النسبة في كتابه، انظر: " الجواهر المضية فِي طبقات الحنفية " للقرشي (٢/ ٣١٧).
(^١٧) (لو): ساقطة من (ب).
(^١٨) غير واضحة فِي المخطوط (أ)، والتصحيح من المخطوط (ب)، وشرح سنن أبي داود للعيني (٢/ ٣٢٢).
(^١٩) فِي (ب): (فقد).
(^٢٠) (الصَّلاة): ساقطة من (ب).
(^٢١) ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ٢٧٧).
2 / 114