474

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَفِيهِ أَيْضًا وَكَانَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ (^١) ﵀ يَقُولُ: (الأَوْلَى تَعْجِيلُهَا لِلآثَارِ، وَلَكِن لَا يُكْرهُ التَّأْخِيرُ مُطْلَقًا، أَلَا تَرَى أَنَّ بِعُذْرِ المَرَضِ وَالسَّفَرِ يُؤَخِّرُ المغربَ؛ لِيجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ العِشَاءِ فِعْلًا (^٢)، فَلَوْ كَانَ المَذْهَبُ كَرَاهَةَ التَّأْخِيرِ؛ لمَّا أُبِيحَ ذَلِكَ بِعُذْرِ المَرَضِ وَالسَّفَرِ، كَمَا لَا يَبَاحُ تَأْخِيرُ العَصْرِ إِلَى أَنْ تَتَغَيَّرَ الشَّمْسُ.
وَاسْتَدَلَّ فِيهِ بمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ الأَعْرَافِ فِي صَلَاةِ المغرب لَيْلَةً» (^٣)، وَإِنَّمَا يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى بَيَانِ امْتِدَادِ الوَقْتِ وَإِبَاحَةِ التَّأْخِيرِ) (^٤).
قُلْتُ: ذَكَرَ شَمْسُ الأَئِمَّةِ السَّرْخَسِيُّ ﵀ قَوْلَهُ هَذَا وَدَلِيلَه، وَلَمْ يَذْكُرْ جَوَابَه، وَلَمْ يَرُدَّ قَوْلَهُ؛ يُوهمُ هَذَا أَنَّهُ اخْتَارَ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ دَأْبِهِ ﵀ أَنْ يخليَ القَوْلَ المُزَيّفَ وَدَلِيلَهُ عَنْ الرَّدِّ وَالجَوَابِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
[تأخير صلاة العشاء]
قَوْلُهُ ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخّرْتُ العِشَاءَ»، فَإِنَّ قُلْتَ: كَيْفَ ثَبَتَ الاسْتِحْبَابُ هُنَا وَالسُّنَّةُ فِي السِّوَاكِ (^٥)، مَعَ أَنَّ «لَوْلَا» الإمْتِنَاعِيَّةَ فِيهِمَا عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ (^٦)؛ إِذِ المَانِعُ فِيهِمَا، وُجُودُ المَشَقَّةِ؟

(^١) عيسى بن أبان: بن صدقة أبو موسى صحب محمد بن الحسن الشيباني وتفقه به، واستخلفه يحيى بن أكثم على القضاء بعسكر المهدي، وقت خروج يحيى مع المأمون إلى فم الصلح، فلم يزل على عمله إلى أن رجع يحيى، ثم تولى عيسى القضاء بالبصرة فلم يزل عليه حتى مات. له تصانيف وذكاء مفرط، وفيه سخاء وجود زائد، له كتب، منها " إثبات القياس " و" اجتهاد الرأي " و" الجامع " في الفقه، و" الحجة الصغيرة - خ " في الحديث، توفي: سنة إحدى وعشرين ومائتين. انظر: " تاريخ بغداد للخطيب البغدادي" (١٢/ ٤٧٩) و"سير أعلام النبلاء للذهبي" (١٠/ ٤٤٠) و" الأعلام للزركلي" (٥/ ١٠٠).
(^٢) فِي (ب): (يؤخرا لجمع بينهما).
(^٣) أخرجه البخاري فِي "صحيحه" (١/ ٢٣٢) فِي كتاب "مواقيت الصَّلاة" باب "القراءة فِي المغرب" حديث رقم (٧٤٦).
(^٤) ينظر: "المَبْسُوطِ" للسرخسي (١/ ١٤٧)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ١٢٦).
(^٥) يشير إلى حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ» والحديث في صحيح البخاري (٢/ ٤) في "باب السواك يوم الجمعة " رقم (٨٨٧).
(^٦) فِي (ب): (واحد واحد).

2 / 93