473

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
ثُمَّ وَقْتُ العِشَاءِ مُقَسَّمٌ (^١) عَلَى ثَلَاثَةٍ؛ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ التَّقْسِيمِ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ مِنِ انْتِفَاءِ الكَرَاهَةِ؛ ثُبُوتُ الاسْتِحْبَابِ هُنَاكَ؛ لِتَوَسُّطِ (^٢) الإِبَاحَةِ.
وامَّا فِي المَغْرب، فَوَقْتُهُ مُقَسَّمٌ (^٣) عَلَى تَعْجِيلٍ وَتَأْخِيرٍ لَا غَيْرَ، فَثَبَتَ فِي أَحَدِهمَا الاسْتِحْبَابُ، [وَفِي الآخرِ الكَرَاهَةُ؛ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ، فَيَصِحُّ الاسْتِدْلَالُ عَلَى ثُبُوتِ الاسْتِحْبَابِ] (^٤) بِثُبُوتِ الكَرَاهَةِ فِي ضِدِّهِ لِذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّ/ جبرائيل صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ أَمَّ فِي يَوْمَيْنِ (^٥) فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ؛ وَهُوَ أوَّلُ الوَقْتِ؛ لِكَيْلِا (^٦) يَقَعَ فِعلُه فِي وَقْتِ الكَرَاهَةِ بِالتَّأْخِيرِ، كَمَا لَمْ يَؤُمَّ فِي النِّصْفِ الأَخِيرِ مِنَ العِشَاءِ لِذَلِكَ مَعَ أَنَّ الوَقْتَ بَاقٍ.
قَوْلُهُ ﵀: («لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا المغْرِب» (^٧).
هَاهُنَا تَوْقِيتٌ لِلْفِعْلِ؛ بِمَعْنَى المَصْدَرِ أَيْ: زَمَانُ تَعْجِيلِهِمِ المغرب، وَالتَّمَسُّكُ بِهِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ تَعْجِيلَ المغرب؛ لَمَا كَانَ سَبَبَ (^٨) ثُبُوتِ الخَيْرِ بِهِمْ؛ كَانَ التَّعْجِيلُ مُسْتَحَبًّا؛ لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ مِنَ الاسْتِحْبَابِ إِلَّا الوُصُولُ إِلَى الخَيْرِ.
وَذَكَرَ فِي " المَبْسُوطِ ": (وأخَّرَ ابْنُ عُمَرَ أَدَاءَ المغربِ يَوْمًَا؛ حَتَّى بَدَا نَجْمٌ، فَأَعْتَقَ رَقْبَةً، وَعُمَرُ ﵁ رَأَى نَجْمَيْنِ طَالِعِينِ قَبْلَ أَدَائِهِ المَغْرِبَ، فَأَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ) (^٩).

(^١) فِي (ب): (منقسم).
(^٢) فِي (ب): (لتوسيط).
(^٣) فِي (ب): (منقسم).
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) فِي (ب): (اليومين).
(^٦) فِي (ب): (لَكِنَّ لا).
(^٧) هذا حديث رواه أبو داود في سننه (١/ ٣١٢) بغير هذا اللفظ فقد ورد بلفظ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا المغرب حَتَّى يَشْتَبِكَ النُّجُومُ».
وقال الزيلعي في نصب الراية للزيلعي (١/ ٢٤٦): (قُلْت: غَرِيبٌ).
(^٨) فِي (ب): (بسبب).
(^٩) ينظر: "المَبْسُوطِ" للسرخسي (١/ ١٤٤)، البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٦).

2 / 92