459

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَلِأَنَّ الغَوَارِبَ (^١) ثَلَاثٌ: الشَّمْسُ، وَالشَّفَقَانِ: الحُمْرَةُ، وَالبَيَاضُ (^٢)، كَالطَّوَالِعِ؛ الَّتِي هِيَ مِنْ (^٣) آثَارِ الشَّمْسِ ثَلَاثٌ: الفَجْرَانِ، وَالشَّمْسُ.
ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ (^٤) بِالطَّوَالِعِ مِنْ خُرُوجِ الوَقْتِ (وَدُخُولِهِ، تَعَلّقَ بِأَوْسَطِ الطَّوَالِعِ؛ وَهُوَ الفَجْرُ الصَّادِقُ، فَمَا تَعَلَّقَ وُجُوبُه بِالغَوارِبِ) (^٥) مِنْ دُخُولِ الوَقْتِ وَخُرُوجِهِ؛ وَجَبَ أَنْ يَتَعَلّقَ بِأَوْسَطِهِ، وأوْسَطُ الغَوَارِبِ (^٦) الحُمْرَةُ.
وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁، بِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (^٧) جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ عَن ابنِ عَبّاسٍ ﵄ أَنَّ الدُّلُوكَ؛ هُوَ غُرُوبُ الشَّمْسِ (^٨)، فَاللهُ تَعَالَى قَدْ وَقَّتَ المغرب (^٩) إِلَى غَسَقِ اللّيْلِ، وَالغَسَقُ (^١٠)؛ عِبَارَةٌ عَنْ اجْتِمَاعِ الظُّلْمَةِ (^١١)، وَالظُّلْمَةُ لَا تَجْتَمِعُ إِلَّا بَعْدَ ذَهَابِ البَيَاضِ.

(^١) فِي (ب): (العورات).
(^٢) فِي (ب): (الأحمر والأبيض).
(^٣) (من) ساقطة من (ب).
(^٤) فِي (ب): «يتعلق).
(^٥) مابين القوسين؛ ساقط من (ب).
(^٦) فِي (ب): (العورات).
(^٧) سورة الإسراء: أول آية (٧٨)
(^٨) هناك ثلاث روايات عَنْ ابن عباس ﵄ فِي تفسير الدلوك:
الأولى: هُوَ زَوَالُ الشَّمْس، ينظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ٢٤٩).
الثانية: هُوَ الْغُرُوبُ، يرويها عنه سعيد بن جبير. ينظر: "الوسيط فِي تفسير القرآن المجيد" للواحدي (٣/ ١٢٠)
الثالثة: هُوَ زَيْغُهَا بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، يَعْنِي الظِّهر. ينظر" جامع البيان عَنْ تأويل أَيْ القرآن " للطبري (١٥/ ٢٧).
(^٩) فِي (ب): (الغروب).
(^١٠) الغسق: ظلمة أول الليل. وقوله تعالى ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨] قال الفراء: هو أول ظلمته، وقال ابن شميل: دخول أوله، وقيل حين يطخطخ بين العشائين، وقال الأخفش: غسق الليل ظلمته، وقال غيره: إذا غاب الشفق. انظر: "تاج العروس، للزبيدي" (٧/ ٣٥) واختلف في تعيين الصلاة التي أمر بإقامتها عنده فذكر الطبري في ذلك قولين:
القول الأول: المغرب وروي عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة.
القول الثاني: العصر، وروي ذلك عن ابي جعفر ورجح الطبري أنها صلاة المغرب دون غيرها لأن غسق الليل هو إقبال اللَّيل وظلامه. انظر: "جامع البيان عن تأويل أي القرآن، للطبري" (١٥/ ١٣٨).
ونَقَل ابن عمر وابن عباس وأبو برده والحسن، والجمهور أن غسق الليل إشارة إلى المغرب والعشاء. وعن ابن مسعود وزيد بن اسلم أن غسق الليل ظلمته، وذلك يعني العشاء. انظر: "البحر المحيط في التفسير لابن حيان (٦/ ٧٠)، و"أحكام القران للجصاص" (٣/ ٢٠٦).
(^١١) ينظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ٢٤٨).

2 / 78