451

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قَوْلُهُ: ﵀ (لَهُمَا إِمَامَةُ جِبرِيلَ ﵇ فِي اليَوْمِ الأَوّلِ فِي هَذَا الوَقْتِ)
أَيْ: إِمَامَتُهُ لِلْعَصْرِ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ، حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الحَدِيثِ، أَنَّ إِمَامَتَهُ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ، فِي حَقِّ الظّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشّمْسُ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ، فَكَانَتْ إِمَامَةُ جِبْرِيلَ؛ إِنَّمَا تُؤَيدُ قَوْلَهُمَا: أَنْ لَوْ كَانَتْ إِمَامَتُهُ وَاقِعَةً (^١) حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَلمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ، فَلَابُدَّ أَنْ تَكُونَ إِمَامَتُهُ مَصْرُوفَةً فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ فِي حَقِّ العَصْرِ، وَقَدْ كَانتْ إِمَامَتُهُ (فِي حَقِّ العَصْرِ كَذَلِكَ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ إِلَا أَنَّ الاخْتلَافَ فِي حَقِّ خُرُوجِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَدُخُولِ) (^٢) وَقْتِ العَصْرِ وَاحِدٌ عَلَى ظَاهِرِ الرّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا وَقْتٌ مُهْمَلٌ فِي ظَاهِرِ الرّوَايَةِ، فَكَانَ ذِكْرُ دُخُولِ أوَّلِ وَقْتِ العَصْرِ؛ ذِكْرًا لِخُروجِ وَقْتِ الظُّهْرِ.
وَذَكَرَ شَيْخُ الإِسْلامِ ﵀: (ثُمَّ اخْتِلَافُهُمْ فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ، اختلافٌ فِي أوَّلِ وَقْتِ العَصْرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الوَقْتَيْنِ وَقْتٌ مُهْمَلٌ إِلَّا فِي رِوَايَةٍ، رَوَاهَا أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو (^٣) عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَليِّ بْنِ الجَعْدِ (^٤) (^٥).

(^١) فِي (ب): (رابعة).
(^٢) من قوله: (فِي حق) ساقط من (ب).
(^٣) أسد بن عمرو: هُوَ أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله أبو المنذر البجلي الكوفِي، صاحب أَبِي حَنِيفَةَ، … وكَانَ عنده حديث كثير. وهُوَ ثقة إن شاء الله. وكَانَ قد صحب أبا حنيفة وتفقه. وكَانَ من أهل الكوفة فقدم به بغداد فولي قضاء مدينة الشرقية بعد العوفِي، توفِي سنة ثمان وثمانين ومائة. انظر: الطبقات الكبرى لإبن سعد (٧/ ٢٣٩)، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٧/ ٤٧٠).
(^٤) علي بن الجعد: هُوَ علي بن الجعد ابن عبيد، الإمام الحافظ الحجة مسنِد بغداد أبو الحسن البغدادي الجوهري مولى بني هاشم ولد سنة أربع وثلاثين ومائة. سَمِعَ شُعبة، وحَماد بْن سَلَمة. وتوفِي ببغداد فِي سنة ثلاثين ومائتين لخمس بقين من رجب ودفن فِي مقبرة باب حرب. وكَانَ له يوم توفِي ست وتسعون سنة وأشهر. انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٢٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٨/ ٤٨٣).
(^٥) في (ب) علي بن الجنيدي.

2 / 70