430

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ (^١) ﵀ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ (^٢) عَنْ دَمِ الْبَقِّ؛ فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟.
قَالَ: مِنَ الشام، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: انْظُرُوا إِلَى قِلَّةِ حَيَاءِ هَذَا الرَّجُلِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ قَوْمٍ أَرَاقُوا دَمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَنِي يَسْأَلُنِي (^٣) عَنْ دَمِ الْبَقِّ (^٤).
فَعَدَّ الْحَسَنُ هَذَا مِنْ سُؤَالِ التَّعَمُّقِ، وَكَرِهَ لَهُ التَّكَلُّفَ، لِمَا فِيهِ مِنْ حَرَجِ النَّاسِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ ﷺ: «بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمِحَةِ السَّهْلَةِ، وَلَمْ أُبْعَثْ بِالرَّهْبَانِيَّةِ الصَّعْبَةِ» (^٥).
وَعَنِ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرَ الْهِنْدُوَانِيِّ (^٦) ﵀ قَالَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ (^٧) ﵀ فِي "الْكِتَابِ": مِثْلُ رُءُوسِ الْإِبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَانِبَ الْآخَرَ مِنَ الْإِبَرِ مُعْتَبَرٌ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْمَشَايِخِ، قَالُوا: بَلْ لَا يُعْتَبَرُ الْجَانِبَانِ جَمِيعًا لِدَفْعِ الْحَرَجِ (^٨).

(^١) الحسن البصري: أبو سعيد الحسن بن يسار البصري الأنصاري، مولى زيد بن ثابت، سيد التابعين بالبصرة وحبر الأمة في زمانه، محدث من مشاهير الثقات وكبار الزهاد، ولد بالمدينة وسكن البصرة، توفي سنة (١١٠ هـ). انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (٢/ ٦٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ٥٦٤)، الوافي بالوفيات للصفدي (١٢/ ١٩٠)
(^٢) في (ب): (ساءله).
(^٣) في (ب): (فسألني).
(^٤) ينظر: "البحر الرائق؛ لإبن نجيم المصري، ومعه تكملته للقادري" (١/ ٢٤١). والبق: البعوضة والجمع (البق) والْوَاحِدَةُ بَقَّةٌ. انظر: "مقاييس اللغة لابن فارس" (١/ ١٨٦) مختار الصحاح، للرازي (ص: ٣٨).
(^٥) أخرجه الروياني في "مسنده" (٢/ ٣١٧) حديث رقم (١٢٧٩)، وأخرجه الطبراني في"المعجم لكبير" (٨/ ١٧٠)، حديث (٧٧١٥). وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (٤/ ٥٥٥): (وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف).
(^٦) ينظر " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي" (١/ ٢٠٩)
(^٧) روي عن محمد ﵀ أنه قال: إن كان مثل رؤوس الإبر وأطراف الإبر فهو قليل، وإن زاد على ذلك فهو كثير. ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ١١٢).
(^٨) ينظر: "رد المحتار " لابن عابدين" (١/ ٣٢٣).

2 / 49