429

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

النهاية في شرح الهداية

Издатель

رسائل ماجستير، مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى

Год публикации

1435-1438

Место издания

مكة المكرمة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
أَلَا تَرَى أَنَّهُ (^١) يَحِلُّ تَنَاوُلُهُ مِنْ غَيْرِ ذَكَاةٍ، وَمَا يَسِيلُ مِنْهُ؛ عَنْدَ الشَّقِّ فَذَاكَ لَيْسَ بِدَمٍ؛ إِنَّمَا ذَاكَ مَاءٌ آجِنٌ مُتَغَيِّرٌ (^٢)، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا شُمِّسَ يَبْيَضُّ (^٣)، وَسَائِرُ الدِّمَاءِ يَسْوَدُّ بِالشَّمْسِ، إِلَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، فَإِنَّ دَمَهُ نَجِسٌ عِنْدَهُ (^٤)؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَذَا فِي "الْمَبْسُوطِ " (^٥).
[حُكْمُ اليَّسِيرِ مِنَ النَّجَاسَةِ]
قَوْلُهُ ﵀: (إِنِ (^٦) انْتَضَحَ عَلَيْهِ الْبَوْلُ، مِثْلَ رُءُوسِ الْإِبَرِ؛ فَذَاكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ)
أَيْ لَيْسَ بِشَيْءٍ مُعْتَبَرٍ فِي النَّجَاسَةِ؛ حَتَّى يَجِبَ غَسْلُهُ، يَعْنِي لَا يَجِبُ غَسْلُهُ (^٧)، فَيَجُوزُ الصَّلَاةُ مَعَهُ، وَإِنَّمَا فُسِّرَ بِهَذَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ، فَكَانَ شَيْئًا حَقِيقَةً، وَلَكِنَّ تَأْوِيلُهُ مَا قُلْنَا، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَطَاعُ الامْتِنَاعُ عَنْهُ، خُصُوصًا فِي مَهَبِّ الرِّيحِ، وَقَدْ سُئِلَ … ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ عَنْ ذَلِكَ (^٨) فَقَالَ: (إِنَّا لَنَرْجُو مِنْ عَفْوِ اللَّهِ أَوْسَعَ مِنْ هَذَا) (^٩).
[مَا يَشُقُّ إِزَالَتُهُ من النَّجاسَةِ]
وَلِأَنَّ الذُّبَّانَ يَقَعُ (^١٠) عَلَى النَّجَاسَةِ، ثُمَّ يَقَعْنَ عَلَى ثِيَابِ الْمُصَلِّي، وَلَا بُدَّ مِنْ (^١١) أَنْ يَكُونَ عَلَى أَرْجُلِهِنَّ، وأجنحتهن شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَةِ، واحَدٌ لَا يَسْتَطِيعُ الامْتِنَاعَ عَنْهُ (^١٢)، وَلَا يُسْتَحْسَنُ لِأَحَدٍ اسْتِعْدَادُ ثَوْبٍ لِدُخُولِ الْخَلَاءِ، وَرُوِيَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ (^١٣) ﵀ تَكَلَّفَ لِذَلِكَ، يَعْنِي اسْتَعَدَّ لِبَيْتِ الْخَلَاءِ ثَوْبًا ثُمَّ تَرَكَ وَقَالَ: لَمْ يَتَكَلَّفْ لِهَذَا (^١٤) مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ ﵃ (^١٥).

(^١) في (ب): (يرى أنه).
(^٢) في (ب): (إنما كان نظري معتبرة).
(^٣) في (ب): (ابيض).
(^٤) (عنده)، ساقطة من (ب)
(^٥) ينظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ٥٧).
(^٦) (إن): جاءت في الهداية (فإن). ينظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي للمرغيناني" (١/ ٢٤).
(^٧) أما ابو يوسف فيوجب غسله إن رئي أثره، حيث يقول: (إذ انتضح من البول بشيء يرى أثره لا بد من غسله، ولو لم يغسل، وصلى كذلك، فكان إذا جمع كان أكثر من قدر الدرهم أعاد الصلاة). ينظر: "المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ١٩٢).
(^٨) (ذلك): ساقطة من (ب).
(^٩) ينظر: " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي " (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) و"حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: ١٥٧).
(^١٠) في (ب): (يقعن).
(^١١) (من)، ساقطة من (ب)
(^١٢) ينظر: "المبسوط"للسرخسي (١/ ٦٠)، و"بدائع الصنائع للكاساني" (١/ ٨٠)، و"المحيط البرهاني لإبن مازة " (١/ ١٩٢).
(^١٣) محمد بن علي زين العابدين: هو الإمام، أبو جعفر؛ محمد بن علي بن الحسين بن علي العلوي، الفاطمي، المدني، ولد زين العابدين. ولد: سنة ست وخمسين، في حياة عائشة وأبي هريرة، قال عنه الذهبي: كان أحد من جمع بين العلم والعمل والسؤدد، والشرف، والثقة، والرزانة، وهو أحد الأئمة الإثني عشر الذين تبجلهم الشيعة الإمامية تُوُفِّي أَبُو جَعْفَر سنة ١١٤ هـ. انظر " الطبقات الكبرى لإبن سعد "
(٥/ ٢٤٦)، "تاريخ الإسلام للذهبي " (٣/ ٣٠٨)، "سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ٤٠١).
(^١٤) في (ب): (بهذا).
(^١٥) ينظر: "حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح" (١/ ٥٤).

2 / 48