ولا يُجْلَدُ عندنا قبلُ -خلافًا لأحمد-، وقد رَجَمَ الشَّارع ماعِزًا والغامديَّة (٣) ولم يجلدهما قبلُ.
ثانيها: "النّفسُ بالنفس" هو مُوافِقٌ للآية: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] والمراد: النفوس المتكافئة في الإسلام، والحرية؛ بدليل حديث البخَاري: "لا يقتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ" (٤) وهو حجةُ الجمهور من الصّحابة، والتابعين على من قال: يُقْتَلُ به، وهم أصحابُ الرَّأيِ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ. ولا يصح لهم مَا رَوَوْه مِن حديث ربيعَةَ أنه ﵊ "قَتَلَ يوم خيبر مُسْلِمًا بكافر" (٥)؛ لأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
(٣) خبر ماعز والغامدية جُمِعَ في حديثٍ واحد رواه مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ١٦٩٥) من حديث بريدة ﵁. وقد رواه البُخاريّ ومسلم عن أبي هريرة وابن عباس وغيرهما ﵁. انظر تخريجه في "البدر المنير" (٨/ ٥٨٥ - ٥٩٠، ٦١٤ - ٦١٦، ٦١٩ - ٦٢٤).
(٤) رواه البُخاريّ (١/ ٣٣ رقم ١١١). وانظر تخريجه في "البدر المنير" (٨/ ٣٦٥ - ٣٦٧).
(٥) رواه عبد الرَّزاق (١٠/ ١٠١ رقم ١٨٥١٤)، وابن أبي شيبة (١٤/ ١٨٠ رقم ٢٨٠٣١)، وأبو داود في "المراسيل" (٣٢٨ رقم ٢٤١)، والدارقطني في "سننه" (٤/ ١٥٧ رقم ٣٢٦٠، ٣٢٦١، ٣٢٦٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٩٥ رقم ٥٠٤٥)، =