عن ابن مَسعُودٍ ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ: "لَّا يَحِل دَمُ امْرِئ مسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفْسُ بَالنفْسِ، والتَّارِكُ لِدِينِهِ المُفَارِقُ للجَمَاعَةِ".
أحدهما: قوله "لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ" هو على حذف المُضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، أي: لا يَحِلُّ إراقةُ دَمِ امرئٍ، والدَّمُ أصلُهُ: "دمي"، ولذلِكَ ظهر اللام في التثنية قال:
فَلَو أَنَّا على حَجَر ذُبِحنا ... جَرَى الدَّمْيَان بالخبر اليقين
(١) رواه أحمد (٦/ ١٢٠ رقم ٣٦٢١، ٤٢٤٥، ٤٤٢٩)، والبخاري (٩/ ٥ رقم ٦٨٧٨)، ومسلم (٣/ ١٣٠٢ رقم ١٦٧٦)، وأبو داود (٤/ ٣٤٠ رقم ٤٣٥٢)، والترمذي (٣/ ٧٣ رقم ١٤٠٢)، والنَّسائيُّ (٧/ ٩٠ رقم ٤٠١٦)، (٨/ ١٣ رقم ٤٧٢١)، و"الكبرى" (٣/ ٤٢٦ رقم ٣٤٦٥)، (٦/ ٣٢٤ رقم ٦٨٩٧)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٧ رقم ٢٥٣٤).
فائدة: شَرَح المؤلف هذا الحديث في "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (٩/ ٤٢ - ٥٦) وكِلا الشَّرْحَيْن فيه من الفوائد ما ليس في الآخَر.