Мансур Фи Каваид
المنثور في القواعد الفقهية
Редактор
تيسير فائق أحمد محمود
Издатель
وزارة الأوقاف الكويتية
Издание
الثانية
Год публикации
1405 AH
Место издания
الكويت
الْأَوَّلُ: مَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ قَطْعًا، كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهُ عَشَرَةً عَدَدًا، فَوُزِنَتْ (وَكَانَتْ) أَحَدَ عَشَرَ كَانَ الزَّائِدُ لِلْمَقْبُوضِ مِنْهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ وَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ، فِي بَابِ الرِّبَا، وَأَفْتَى بَعْضُ فُقَهَاءِ الْعَصْرِ فِيمَا لَوْ اقْتَرَضَ مِنْ شَخْصٍ (أَلْفًا) وَخَمْسَمِائَةٍ فَوَزَنَ لَهُ أَلْفًا وَثَمَانِمِائَةٍ غَلَطًا، ثُمَّ عَلِمَا بِذَلِكَ، وَادَّعَى الْمُقْتَرِضُ تَلَفَ الثَّلَاثِ مِائَةٍ الزَّائِدَةٌ، أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ تَقْصِيرٌ فَاللَّازِمُ لَهُ (عَنْ) الْمَبْلَغِ الَّذِي أَحْضَرَهُ (مِائَتَا دِرْهَمٍ) وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا، لِأَنَّ كُلَّ مِائَةٍ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهَا مَقْبُوضٌ وَسُدُسُهَا أَمَانَةٌ شَرْعِيَّةٌ، فَالذَّاهِبُ عَلَى حُكْمِ الْأَمَانَةِ سُدُسُ الثَّلَثِمِائَةِ الْمُقَرَّرَةِ وَالْبَاقِي لَازِمٌ لَهُ طَرِيقُ الْقَرْضِ وَاسْتَشْهَدَ لَهَا بِصُورَةِ الْإِقْرَاضِ الْآتِيَةِ، وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ النَّقْلَ الْمَذْكُورَ.
وَمِنْهَا لَوْ أَوْصَى بِمُبَعَّضٍ (لِمُوَرِّثِهِ)، وَكَانَ بَيْنَهُمَا (مُهَايَأَةٌ)، فَإِنْ قُلْنَا لَا تَدْخُلُ النَّادِرَةُ فِي الْمُهَايَأَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ، فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ إنْ انْتَهَيْنَا إلَى ذَلِكَ أَبْطَلْنَا الْوَصِيَّةَ أَيْضًا، فَإِنَّ الْمُبَعَّضَ فِيهَا (يَتَصَرَّفُ) لِمَالِك الرَّقَبَةِ وَهُوَ الْوَارِثُ، وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ فَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، وَأَشَارَ الْإِمَامُ احْتِمَالًا إلَى أَنَّهَا تَبْطُلُ فِي حِصَّةِ الْوَارِثِ وَتَصِحُّ فِي حِصَّةِ الشَّخْصِ فَإِنَّ التَّبْعِيضَ لَيْسَ بِدْعًا فِي الْقَضَايَا.
الثَّانِي: مَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ فِي الْأَصَحِّ، كَمَا إذَا بَاعَ صَاعًا مِنْ صُبْرَةٍ، (يَعْلَمُ) - صِيعَانَهَا صَحَّ الْبَيْعُ ثُمَّ قَالَ الْأَكْثَرُونَ يُنَزَّلُ عَلَى الْإِشَاعَةِ، فَلَوْ كَانَتْ عَشَرَةُ آصَاعٍ
2 / 47