Мансур Фи Каваид
المنثور في القواعد الفقهية
Редактор
تيسير فائق أحمد محمود
Издатель
وزارة الأوقاف الكويتية
Издание
الثانية
Год публикации
1405 AH
Место издания
الكويت
لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ بَدَلِهِ، وَأَصَحُّهُمَا ": لَا؛ لِذَهَابِ طَرَاوَتِهِ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ تَغَيَّرَ وَحَمُضَ لَمْ يُكَلَّفْ أَخْذُهُ وَلَوْ تَبَرَّعَ شَخْصٌ بِقَضَاءِ دَيْنِ غَيْرِهِ لَا يَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ قَبُولُهُ؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ يَتَضَمَّنُ تَمْلِيكًا لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَوَّلًا، ثُمَّ يَسْقُطُ الدَّيْنُ عَنْهُ بِمِلْكِهِ، إلَّا أَنَّ تَمَلُّكَهُ لَمَّا كَانَ فِي ضِمْنِ أَخْذِهِ لِنَفْسِهِ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ. (الثَّانِي): أَنْ يَهَبَ لَهُ مَنْفَعَةً مُتَّصِلَةً بِمَالِهِ كَمَا إذَا أَصْدَقَهَا عَبْدًا فَسَمِنَ أَوْ تَعَلَّمَ صَنْعَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَجَبَ تَسْلِيمُ النِّصْفِ بِزِيَادَتِهِ وَيُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ بِلَا خِلَافٍ.
(قُلْت): إلَّا إذَا وَهَبَتْ الزَّوْجَةُ نِصْفَ الثِّمَارِ الْمُؤَبَّرَةِ لِلزَّوْجِ فَفِي وُجُوبِ الْإِجَابَةِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ لِلْمِنَّةِ. (الثَّالِثُ): أَنْ يَهَبَهُ عَيْنًا مُتَّصِلَةً بِمَالِهِ كَمَا لَوْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ ثُمَّ رَدَّهُ وَوَهَبَهُ الصَّبْغَ فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ وَجْهَانِ، وَكَذَا لَوْ غَصَبَ أَرْضًا فَغَرَسَ فِيهَا ثُمَّ وَهَبَهُ الْغِرَاسَ فَفِي إجْبَارِهِ وَجْهَانِ وَكَمَا لَوْ غَصَبَ أَلْوَاحًا وَسَمَّرَهَا بِمَسَامِيرَ ثُمَّ رَدَّهَا وَتَرَكَ الْمَسَامِيرَ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ، وَقِيلَ: لَا يُجْبَرُ، وَلَوْ غَصَبَ دَابَّةً فَأَنْعَلَهَا وَلَا يُمْكِنُهُ قَلْعُهُ؛ لِأَنَّهَا تَنْقُصُ بِهِ فَيَلْزَمُهُ الْأَرْضُ، فَلَوْ تَرَكَ النَّعْلَ لَهُ فَهَلْ يُجْبَرُ
1 / 243