Мансур Фи Каваид
المنثور في القواعد الفقهية
Редактор
تيسير فائق أحمد محمود
Издатель
وزارة الأوقاف الكويتية
Издание
الثانية
Год публикации
1405 AH
Место издания
الكويت
الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ: هِيَ فِعْلُ مَا لَمْ يُعْهَدْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتَنْقَسِمُ إلَى الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ، وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ تُعْرَضَ الْبِدْعَةُ عَلَى قَوَاعِدِ الشَّرْعِ، فَأَيُّ حُكْمٍ دَخَلَتْ فِيهِ فَهِيَ مِنْهُ فَمِنْ الْبِدَعِ الْوَاجِبَةِ تَعَلُّمُ النَّحْوِ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْهُ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ، لِأَنَّ ضَبْطَ الشَّرِيعَةِ وَاجِبٌ، وَلَا يَتَأَتَّى ضَبْطُهَا إلَّا بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ، وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ.
وَمِنْ الْبِدَعِ الْمُحَرَّمَةِ مَذْهَبُ (الْقَدَرِيَّةِ)، (وَالْجَبْرِيَّةِ)، (وَالْمُرْجِئَةِ)، (وَالْمُجَسِّمَةِ)، وَالرَّدُّ عَلَى هَؤُلَاءِ مِنْ الْبِدَعِ الْوَاجِبَةِ، وَمِنْ الْبِدَعِ الْمَنْدُوبَةِ إحْدَاثُ الْمَدَارِسِ وَالرُّبُطِ وَصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ، وَكُلِّ إحْسَانٍ لَمْ يُعْهَدْ فِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ. وَمِنْ الْمُبَاحَةِ الْمُصَافَحَةُ عَقِبَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَلُبْسُ الطَّيَالِسَةِ وَتَوْسِيعُ الْأَكْمَامِ وَمِنْ الْبِدَعِ الْمَكْرُوهَةِ زَخْرَفَةُ الْمَسَاجِدِ وَتَزْوِيقُ الْمَصَاحِفِ.
[الْبَدَلُ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَبَاحِثُ]
ُ: الْأَوَّلُ: إنْ كَانَ غَيْرَ مُؤَقَّتٍ، وَلَمْ يَجِدْهُ
لَا يَتْرُكُهُ بِالْعَجْزِ عَنْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ثَمَنِهِ، كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ لَوْ كَانَ مَعَهُ ثَمَنُ الرَّقَبَةِ وَلَمْ يَجِدْهَا لَا يَنْتَقِلُ إلَى الصَّوْمِ، وَإِنْ كَانَ مُؤَقَّتًا انْتَقَلَ إلَى الْبَدَلِ، كَالْمُتَمَتِّعِ إذَا كَانَ مَعَهُ مَالٌ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا يَشْتَرِيهِ، فَعَلَيْهِ الِانْتِقَالُ إلَى الصَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ مُؤَقَّتٌ، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ الثَّلَاثَةَ فِي الْحَجِّ، وَكَمَا لَوْ
1 / 219