139

Мансур Фи Каваид

المنثور في القواعد الفقهية

Редактор

تيسير فائق أحمد محمود

Издатель

وزارة الأوقاف الكويتية

Издание

الثانية

Год публикации

1405 AH

Место издания

الكويت

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
وَخَرَجَ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الزَّكَاةُ فَالْجَدِيدُ أَنَّ الْإِمْكَانَ فِيهَا مِنْ شَرَائِطِ الضَّمَانِ خَاصَّةً لَا الْوُجُوبَ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ الْمَالُ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْأَدَاءِ لَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ وَلَوْ لِلْوُجُوبِ لَسَقَطَتْ كَمَا لَوْ تَلِفَ قَبْلَ الْحَوْلِ. وَمَنْ قَالَ بِهَذَا اعْتَذَرَ عَنْ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ بِأَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ مَالِيٌّ فَوُجُوبُهَا أَوْسَعُ، وَبِأَنَّا نَقُولُ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ بِالزَّوَالِ وَلَكِنْ لَا يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ إلَّا بِالْإِمْكَانِ وَالزَّكَاةُ حِينَئِذٍ مِثْلُهُ وَالْإِمْكَانُ شَرْطٌ فِي اسْتِقْرَارِهَا وَلَا فَائِدَةَ فِي وُجُوبِهَا إلَّا فِعْلُهَا فَإِذَا تَعَذَّرَ الْفِعْلُ لَمْ تَجِبْ.
أَمَّا الزَّكَاةُ إذَا أَوْجَبْنَاهَا قَبْلَ إمْكَانِ الْفِعْلِ فَفِيهِ فَائِدَةٌ وَهِيَ مُشَارَكَةُ الْمَسَاكِينِ لَهُ فِي النِّصَابِ وَحُصُولُهُ قَبْلَ أَدَائِهِ. هَذَا حَاصِلُ مَا قَالَهُ فِي الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا عَلَّقْنَا الزَّكَاةَ بِالْعَيْنِ، فَإِنْ وَجَبَتْ فِي الذِّمَّةِ صَارَتْ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ.
[الِانْعِطَافُ عَلَى مَا قَبْلَهُ إنْ كَانَ فِي حُكْمِ الْخَصْلَةِ الْوَاحِدَةِ]
الِانْعِطَافُ عَلَى مَا قَبْلَهُ
إنْ كَانَ فِي حُكْمِ الْخَصْلَةِ الْوَاحِدَةِ انْعَطَفَ كَمَا فِي صَوْمِ النَّفْلِ بِنِيَّةٍ قَبْلَ الزَّوَالِ يَكُونُ صَائِمًا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ حَتَّى يَنَالَ ثَوَابَ جَمِيعِهِ فِي الْأَصَحِّ.
وَكَمَا لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ يَكُونُ مُدْرِكًا لِثَوَابِ جَمِيعِ الرَّكْعَةِ.
وَقِيلَ إنَّمَا يُثَابُ مِنْ وَقْتِ

1 / 203