122

Мугриб в упорядочении Муариб

المغرب في ترتيب المعرب

Издатель

دار الكتاب العربي

Издание

بدون طبعة وبدون تاريخ

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи
وَمِنْهُ) «وَاسْتَحْيَوْا شَرْخَهُمْ» وَحَيَاةُ الشَّمْسِ بَقَاءُ ضَوْئِهَا وَبَيَاضِهَا وَقِيلَ بَقَاءُ حَرِّهَا وَقُوَّتِهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْعُرْفُ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ
فَلَمَّا اسْتَبَانَ اللَّيْلُ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ... حَيَاةَ الَّتِي تَقْضِي حُشَاشَةَ نَازِعِ
أَلَا تَرَى كَيْفَ شَبَّهَ حَالَةَ الشَّمْسِ بَعْدَمَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ بِحَالِ نَفْسٍ شَارَفَتْ أَنْ تَمُوتَ فَهِيَ كَأَنَّهَا تَقْضِي دَيْنَ الْحَيَاةِ وَتُؤَدِّي مَا عِنْدَهَا مِنْ وَدِيعَةِ الرَّمَقِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مُشَافَهَةَ طَلَائِعِ اللَّيْلِ وَمُشَاهَدَةَ أَوَائِلِهِ فَأَيْنَ هَذِهِ الْحَالَةُ مِنْ بَقَاءِ قُوَّتِهَا وَحَرَارَتِهَا (وَحَيِيَ) مِنْهُ حَيَاءً بِمَعْنَى اسْتَحَيَا فَهُوَ حَيِيٌّ (وَقَوْلُ) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ حَيٌّ أَيْ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ مَنْ لَهُ حَيَاءٌ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْحَيَاءِ انْكِسَارٌ وَآفَةٌ تُصِيبُ الْحَيَاةَ وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ فِيهِ تَعَالَى (وَحَيَّاهُ) بِمَعْنَى أَحْيَاهُ تَحِيَّةً كبقاه بِمَعْنَى أَبْقَاهُ تَبْقِيَةً هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا يُحَيَّا بِهِ مِنْ سَلَامٍ وَنَحْوِهِ تَحِيَّةً (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤] فَإِذَا جُمِعَتْ فَقِيلَ وَتَحَايَا وَتَحَايَلُوا وَحَقِيقَتُهُ حَيَّيْتُ فُلَانًا قَلْتُ لَهُ حَيَّاك اللَّهُ أَيْ عَمَّرَك اللَّهُ وَأَحْيَاك وَأَطَالَ حَيَاتَك كَقَوْلِهِمْ صَلَّى عَلَى النَّبِيُّ إذَا دَعَا لَهُ وَمَعْنَاهُ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَمَنْ فَسَّرَ التَّحِيَّةَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ [النساء: ٨٦] بِالْعَطِيَّةِ فَقَدْ سَهَا وَكَذَلِكَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ حَقِيقَتَهَا الْمُلْكُ وَإِنَّمَا هِيَ مَجَازٌ وَذَاكَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُحَيُّونَ الْمُلُوكَ بِقَوْلِهِمْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ وَلَا يُخَاطِبُونَ بِهِ غَيْرَهُمْ حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَلَّى الْإِمَارَةَ وَالْمُلْكَ قِيلَ لَهُ فُلَانٌ نَالَ التَّحِيَّة (وَمِنْهُ) بَيْتُ الْإِصْلَاحِ
وَلِكُلِّ مَا نَالَ الْفَتَى ... قَدْ نِلْتُهُ إلَّا التَّحِيَّةَ
أَيْ إلَّا الْمِلْكَ وَأَمَّا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ فَمَعْنَاهَا أَنَّ كَلِمَاتِ التَّحَايَا وَالْأَدْعِيَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي مَلَكَتِهِ لَا أَنَّ هَذِهِ تَحِيَّةٌ لَهُ وَتَسْلِيمٌ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ عَلَى مَا قَرَأْتُ «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ ﵇ لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ وَلَكِنْ

1 / 136