Мугриб в упорядочении Муариб
المغرب في ترتيب المعرب
Издатель
دار الكتاب العربي
Издание
بدون طبعة وبدون تاريخ
[مُقَدَّمَةُ الْكِتَابِ]
ِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (وَأَحْمَدُ) عَلَى أَنْ خَوَّلَ جَزِيلَ الطَّوْلِ وَسَدَّدَ الْإِصَابَةَ فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ، وَأَرْشَدَ إلَى مَنَاهِجِ الْهُدَى، وَأَنْقَذَ مِنْ مَدَارِجِ الرَّدَى حَمْدَ مَنْ وُفِّقَ لِإِصْلَاحِ مَا فَسَدَ - وَتَنْفِيقِ مَا كَسَدَ، وَرَقْعِ مَا خَرَقَتْ أَيْدِي التَّحْرِيفِ وَرَتْقِ مَا فَتَقَتْ أَلْسُنُ التَّصْحِيفِ (وَأُصَلِّي) عَلَى مَنْ دَرَّتْ لَهُ حَلُوبَةُ الْبَلَاغَةِ وَغَزُرَتْ فِي عَهْدِهِ أَخْلَافُ الْفَصَاحَةِ حَتَّى اسْتَصْفَى بَعْدَ مَخْضِهَا الزُّبْدَ وَنَقَّى عَنْ مَخْضِهَا الزَّبَدَ مُحَمَّدٍ الْمَوْصُوفِ بِالْبَهْجَةِ الْمَخْصُوصِ بِخُلُوصِ اللَّهْجَةِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ذَوِي الْأَوْجُهِ الصِّبَاحِ وَالْأَلْسُنِ الْفِصَاحِ وَأُسَلِّمُ تَسْلِيمًا كَثِيرًا الْآنَ وَقَبْلُ وَبَعْدُ (فَهَذَا) مَا سَبَقَ بِهِ الْوَعْدُ مِنْ تَهْذِيبِ مُصَنَّفِي الْمُتَرْجَمِ بِالْمُعْرِبِ وَتَنْمِيقِهِ وَتَرْتِيبِهِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَتَلْفِيقِهِ اخْتَصَرْته لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مِنْ ذَوِي الْحَمِيَّةِ وَالْأَنَفَةِ مِنْ ارْتِكَابِ الْكَلِمَةِ الْمُحَرَّفَةِ بَعْدَمَا سَرَّحْت الطَّرْفَ فِي كُتُبٍ لَمْ يَتَعَدَّهَا فِي تِلْكَ النَّوْبَةِ نَظَرِي فَتَقَصَّيْتهَا حَتَّى قَضَيْت مِنْهَا وَطَرِي كَالْجَامِعِ لِشَرْحِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ وَالزِّيَادَاتِ بِكَشْفِ الْحَلْوَانِيِّ وَمُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَتَفْسِيرِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْقُدُورِيِّ وَالْمُنْتَقَى لِلْحَاكِمِ الشَّهِيدِ الشَّهِيرِ وَجَمْعِ التَّفَارِيقِ لِشَيْخِنَا
1 / 15
الْكَبِيرِ وَغَيْرِهَا مِنْ مُصَنَّفَاتِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَمُؤَلَّفَاتِ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ وَقَدْ انْدَرَجَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ بَعْضُ الْمُخْتَلِفَةِ إلَيَّ وَمَا أُلْقِيَ فِي الْمَجَالِسِ الْمُخْتَلِفَةِ عَلَيَّ ثُمَّ فَرَّقْت مَا اجْتَمَعَ لَدَيَّ وَارْتَفَعَ إلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ الْمُشْكِلَةِ وَالتَّرْكِيبَاتِ الْمُعْضِلَةِ عَلَى أَخَوَاتٍ لَهَا وَأَشْكَالٍ خَالِعًا عَنْهَا رِبْقَةَ الْإِشْكَالِ حَتَّى انْضَوَى كُلٌّ إلَى مَارِزِهِ وَاسْتَقَرَّ فِي مَرْكَزِهِ نَاهِجًا فِيهِ طَرِيقًا لَا يَضِلُّ سَالِكُهُ وَلَا تُجْهَلُ عَلَيْهِ مَسَالِكُهُ بَلْ يَهْجُمُ بِالطَّالِبِ عَلَى الْمَطْلَبِ عَفْوًا مِنْ غَيْرِ مَا تَعَبٍ وَاَلَّذِي اُتُّجِهَ لِتَلْفِيقِهِ اخْتِيَارِي مِنْ الْبَيْنِ تَرْتِيبُ كِتَابِ الْغَرِيبَيْنِ إذْ هُوَ الْأَكْثَرُ بَيْنَهُمْ تَدَاوُلًا وَالْأَشَدُّ عِنْدَهُمْ تَنَاوُلًا فَقَدَّمْت مَا فَاؤُهُ هَمْزَةٌ ثُمَّ مَا فَاؤُهُ بَاءٌ حَتَّى أَتَيْت عَلَى الْحُرُوفِ كُلِّهَا وَرَاعَيْت بَعْدَ الْفَاءِ الْعَيْنَ ثُمَّ اللَّامَ وَلَمْ أُرَاعِ فِيمَا عَدَا الثُّلَاثِيَّ بَعْدَ الْحَرْفَيْنِ إلَّا الْحَرْفَ الْأَخِيرَ الْأَصْلِيَّ إذْ لَمْ أَعْتَدَّ فِي أَوَائِلِ الْكَلِمِ بِالْهَمْزَةِ الزَّائِدَةِ لِلْقَطْعِ أَوْ الْوَصْلِ وَلَا بِالْمُبْدَلَةِ فِي أَوَاخِرِهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ حُرُوفِ أَصْلٍ وَلَا بِنُونٍ فِي فَنْعَلَ وَلَا بِالْوَاوِ وَأُخْتِهَا فِي فَوْعَلَ وَفَعْوَلَ وَرُبَّمَا فَسَّرْت الشَّيْءَ مَعَ لَفْقِهِ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ بِوَفْقِهِ؛ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ الْكَلَامُ وَيَتَضَلَّعَ النِّظَامُ ثُمَّ إذَا انْتَهَيْت إلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ أُثْبِتُهُ غَيْرَ مُفَسِّرٍ فِيهِ كُلَّ ذَلِكَ؛ تَقْرِيبًا لِلْبَعِيدِ، وَتَسْهِيلًا عَلَى الْمُسْتَفِيدِ ثُمَّ ذَيَّلْت الْكِتَابَ بِذِكْرِ مَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الْمُغْرِبِ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي.
وَتَصْرِيفِ كَلِمَاتٍ مُتَفَاوِتَةِ الْمَبَانِي وَشَيْءٍ مِنْ مَسَائِلِ الْإِعْرَابِ بِلَا إسْهَابٍ وَلَا إغْرَابٍ فِي عِدَّةِ فُصُولٍ مُحْكَمَةِ الْأَصْلِ كَثِيرَةِ الْمَحْصُولِ فَأَمَّا مَا اتَّفَقَ لِي مِنْ بَسْطِ التَّأْوِيلِ فِيمَا تَضَمَّنَ الْكِتَابُ مِنْ آيِ التَّنْزِيلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ بَثِّ الْأَسْرَارِ.
وَمَا يَخْتَصُّ بِعِلْمِ التَّارِيخِ وَالْأَخْبَارِ فَبَاقِيَةٌ عَلَى سَكَنَاتِهَا مَتْرُوكَةٌ عَلَى مَكِنَاتِهَا لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا الْحِجَابُ وَلَمْ يَحِلَّ بِهَا هَذَا الْكِتَابُ وَلَقَدْ تَلَطَّفْت فِي الْإِدْمَاجِ وَالْوَصْلِ بَيْنَ الْأَلْفَاظِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَصْلِ حَتَّى عَادَتْ بَعْدَ تَبَايُنِهَا مُلْتَئِمَةً وَعَلَى تَبَدُّدِهَا مُنْتَظِمَةً وَأُعْرِضَتْ لِطَالِبِهَا مُصْحَبَةً فِي قِرَانٍ لَا كَمَا يَسْتَقْصِي عَلَى فَائِدَةٍ فِي حَرَّانَ (وَتَرْجَمْته بِكِتَابِ الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ) لِغَرَابَةِ تَصْنِيفِهِ وَرَصَانَةِ تَرْصِيفِهِ وَلِقَرَابَتِهِ بَيْنَ الْفَرْعِ وَالْمُنَمَّى وَالنَّتِيجَةِ وَالْمُنْتَمَى وَإِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَبْتَهِلُ فِي أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ وَأَئِمَّةَ الْإِسْلَامِ وَيَجْمَعَنِي وَإِيَّاهُمْ بِبَرَكَاتِ جَمْعِهِ فِي دَارِ السَّلَامِ.
[بَابُ الْهَمْزَةِ]
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْبَاءِ]
بَابُ الْهَمْزَةِ (الْهَمْزَةُ مَعَ الْبَاءِ) (أب ن):
1 / 16
الْإِبَّانُ وَقْتُ تَهْيِئَةِ الشَّيْءِ وَاسْتِعْدَادِهِ يُقَالُ كُلُّ الْفَوَاكِهِ فِي إبَّانِهَا وَهُوَ فِعْلَانٌ مِنْ أَبَّ لَهُ كَذَا إذَا تَهَيَّأَ لَهُ أَوْ فِعَّالٌ مِنْ أَبَّنَ الشَّيْءَ تَأْبِينًا إذَا رَقَبَهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
(أب د): (الْأَبَدُ) الدَّهْرُ الطَّوِيلُ قَالَ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ سَلَفُوا
لَا يُبْعِدُ اللَّهُ إخْوَانًا لَنَا سَلَفُوا ... أَفْنَاهُمْ حَدَثَانُ الدَّهْرِ وَالْأَبَدِ
وَقَالَ النَّابِغَةُ
يَا دَارَ مَيَّةَ بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ ... أَقْوَتْ وَطَالَ عَلَيْهَا سَالِفُ الْأَبَدِ
(وَقَوْلُهُ ﷺ) «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» يَعْنِي صَوْمَ الدَّهْرِ وَهُوَ أَنْ لَا يُفْطِرَ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَقَوْلُهُمْ كَانَ هَذَا فِي آبَادِ الدَّهْرِ أَيْ فِيمَا تَقَادَمَ مِنْهُ وَتَطَاوَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي السِّيَرِ قَدْ دُعُوا فِي آبَادِ الدَّهْرِ وَرُوِيَ فِي بَادِي الدَّهْرِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَأَمَّا آبَادِيٌّ فَتَحْرِيفٌ (وَأَوَابِدُ) الْوَحْشِ نُفَّرُهَا الْوَاحِدَةُ آبِدَةٌ مِنْ أَبَدَ أُبُودًا إذَا نَفَرَ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ لِنُفُورِهَا مِنْ الْإِنْسِ أَوْ لِأَنَّهَا تَعِيشُ طَوِيلًا وَتَأَبَّدَ تَوَحَّشَ.
(أب ر): (أَبَرَ) النَّخْلَ أَلْقَحَهُ وَأَصْلَحَهُ إبَارًا وَتَأَبَّرَ قِيلَ الْأَبَّارُ.
نَافِعُ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄ كَانَ مِنْ (أبرشهر) هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ.
(أب ط): (الْإِبْطُ) بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَأَبَّطَ الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي إبْطِهِ وَمِنْهُ التَّأَبُّطُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي الْإِحْرَامِ وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ الثَّوْبَ تَحْتَ يَدِهِ الْيُمْنَى فَيُلْقِيَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ.
(أب ق): (أَبَقَ) الْعَبْدُ هَرَبَ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ إبَاقًا فَهُوَ آبِقٌ وَهُمْ أُبَّاقٌ وَأُبَّاقُ السَّمَكِ مَجَازٌ.
(أب ل): (أُبُلَّةُ الْبَصْرَةِ) مَوْضِعٌ بِهَا وَهِيَ فِيمَا يُقَالُ إحْدَى جِنَانِ الْأَرْضِ.
(أب ن): (أَبَانٌ) ابْنُ عُثْمَانَ قَوْلُهُ ابْنُ عُثْمَانَ هُوَ إخْبَارٌ أَنَّهُ ابْنُ عُثْمَانَ وَلَيْسَ
1 / 17
بِوَصْفٍ لَهُ وَإِثْبَاتُ الْأَلِفِ فِي مَوْضِعِ الْإِخْبَارِ لَازِمٌ بِخِلَافِ مَوْضِعِ الْوَصْفِ وَهُوَ مَصْرُوفٌ وَأَبَانٌ أَيْضًا جَبَلٌ وَيُقَالُ هُمَا أَبَانَانِ وَمِنْهُ غَارَ فَرَسُ ابْنِ عُمَرَ يَوْمَ أَبَانَيْنِ وَهُوَ مِنْ أَيَّامِ الْإِسْلَامِ (وَأُبْنَى) بِوَزْنِ حُبْلَى مَوْضِعٌ بِالشَّامِ.
أَبَهَ (لَا يُؤْبَهُ) لَهُ فِي ط م.
(أب ي): (أَبَى) الْأَمْرَ لَمْ يَرْضَهُ وَأَبَى عَلَيْهِ امْتَنَعَ وَقَدْ يُقَالُ أَبَى عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي السِّيَرِ لَمْ يَسَعْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْبَوْا عَلَى أَهْلِ الْحِصْنِ مَا طَلَبُوا وَالْمَصْدَرُ الْإِبَاءُ عَلَى فِعَالٍ وَالْإِيبَاءُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ لُقِّبَ آبِي اللَّحْمِ الْغِفَارِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْبَى أَكْلَ اللَّحْمِ وَعَنْ ابْنِ الْكَلْبِيِّ كَانَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى الْأَصْنَامِ وَاسْمُهُ خَلَفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ﵁.
[الْهَمْزَةُ مَعَ التَّاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ التَّاءِ) (أت ب): (ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ عَامِلُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الصَّدَقَاتِ وَيُرْوَى ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ بِاللَّامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
(أت م): (الْمَأْتَمُ) عِنْدَ الْعَرَبِ النِّسَاءُ يَجْتَمِعْنَ فِي فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ وَالْجَمْعُ الْمَآتِمُ وَعِنْدَ الْعَامَّةِ الْمُصِيبَةُ وَالنِّيَاحَةُ يُقَالُ كُنَّا فِي مَأْتَمِ بَنِي فُلَانٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ هَذَا غَلَطٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ فِي مَنَاحَةِ بَنِي فُلَانٍ وَأَنْشَدَ لِأَبِي عَطَاءٍ السِّنْدِيِّ فِي الْحُزْنِ
عَشِيَّةَ قَامَ النَّائِحَاتُ وَشُقِّقَتْ ... جُيُوبٌ بِأَيْدِي مَأْتَمٍ وَخُدُودُ
وَلِابْنِ مُقْبِلٍ فِي الْفَرَحِ
وَمَأْتَمٍ كَالدُّمَى حُورٍ مَدَامِعُهَا ... لَمْ تَيْأَسْ الْعَيْشَ أَبْكَارًا وَلَا عُونَا.
(أت ن): (الْأَتُونُ) مَقْصُورٌ مُخَفَّفٌ عَلَى فَعُولٍ مَوْقِدُ النَّارِ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كلخن وَهُوَ لِلْحَمَّامِ وَيُسْتَعَارُ لِمَا يُطْبَخُ فِيهِ الْآجُرُّ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خَمَدَانِ وتونق وداشوزن وَالْجَمْعُ أَتَاتِينُ بِتَاءَيْنِ بِإِجْمَاعِ الْعَرَبِ عَنْ الْفَرَّاءِ.
(أت ي): (أَتَى) الْمَكَانَ مِثْلُ جَاءَهُ وَحَضَرَهُ إتْيَانًا (وَفِي) حَدِيثِهِ ﵇ أَتَانِي آتٍ أَيْ مَلَكٌ (وَفِي) حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ أُتِيَ فِي شَيْءٍ
1 / 18
أَيْ خُوصِمَ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى شَيْءٍ (وَأَتَى الْمَرْأَةَ) جَامَعَهَا كِنَايَةٌ (وَأَتَى) عَلَيْهِمْ الدَّهْرُ أَيْ أَهْلَكَهُمْ وَأَفْنَاهُمْ وَأَصْلُهُ مِنْ إتْيَانِ الْعَدُوِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْقَتِيلِ أَتَى عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَتْلِ يَعْنِي قَتَلَهُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَطَرِيقٌ مِيتَاءٌ يَأْتِيهِ النَّاسُ كَثِيرًا وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْ الْإِتْيَانِ وَنَظِيرُهُ دَارٌ مِحْلَالٌ لِلَّتِي تُحَلُّ كَثِيرًا وَقَوْلُهُمْ مِنْ هَاهُنَا أُتِيتَ أَيْ مِنْ هَاهُنَا دَخَلَ عَلَيْك الْبَلَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ (وَهُوَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ وَهَلْ أُتِيتُ إلَّا مِنْ الصَّوْمِ وَمَنْ رَوَى هَلْ أُوتِيتُ مَا أُوتِيتُ إلَّا مَنْ الصَّوْمِ فَقَدْ أَخْطَأَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَنْدَهْ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إلَّا فِي الصِّيَامِ (وَتَأَتَّى) لَهُ الْأَمْرُ أَيْ تَهَيَّأَ وَمِنْهُ هَذَا مِمَّا يَتَأَتَّى فِيهِ الْمَضْغُ أَيْ يُمْكِنُ وَيَسْهُلُ (وَالْأَتِيُّ) وَالْأَتَاوِيُّ الْغَرِيبُ (وَمِنْهُ) إنَّمَا هُوَ أَتِيٌّ فِينَا وَأَطَعْتُمْ أَتَاوِيًّا (الْأَتِيُّ) سَيْلٌ يَأْتِيكَ لَا تَرَى مَطَرَهُ فِي (س ت) .
[الْهَمْزَةُ مَعَ الثَّاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الثَّاءِ) (أث ث): (مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفِي الْكَرْخِيِّ مَا يُتَأَثَّثُ بِهِ يُتَفَعَّلُ مِنْ أَثَاثِ الْبَيْتِ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ.
(أث ر): (أَثَرَ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَمِنْهُ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَلَفَّظْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ (بِأَبِي) لَا ذَاكِرًا بِلِسَانِي ذِكْرًا مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا (وَالْمَأْثُرَةُ) وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ وَهِيَ الْمَكَارِمُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ تُرْوَى وَالْإِيثَارُ الِاخْتِيَارُ مَصْدَرُ آثَرَ عَلَى أَفْعَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى أَنْ تُؤْثِرَ الْعَذَابَ عَلَى صُحْبَتِهِ أَيْ تَخْتَارَهُ.
(أث ل): (الْأَثْلُ) شَجَرٌ يُشْبِهُ الطَّرْفَاءَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو قُتَيْلَةَ صَبْرًا وَ(تَأَثَّلَ) الْمَالَ جَمَعَهُ وَاتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ أَثْلَةً أَيْ أَصْلًا وَ(مِنْهُ) الْحَدِيثُ غَيْرَ (مُتَأَثِّلٍ) مَالًا وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ» وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لُغَةً (وَالْأُثَالُ) بِالضَّمِّ الْمَالُ وَالْمَجْدُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ وَإِيَّاكَ وَالتَّصْحِيفَ.
(أث م): (الْمَأْثَمُ) الْإِثْمُ.
(أث و): (أَثِيَ) بِهِ يَأْثِي وَيَأْثُو أَثْيًا وَأَثْوًا إذَا سَعَى بِهِ وَوَشَى وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَأَثِيَنَّ
1 / 19
بِكَ عَلِيًّا» وَإِنَّمَا إلَى الْمَفْعُولِ الصَّحِيحِ بَعْدَ تَعْدِيَتِهِ عَدَّاهُ بِالْبَاءِ عَلَى مَعْنَى أُخْبِرُ وَأُعْلِمُ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْجِيمِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْجِيمِ) (أج ر): (الْإِجَارَةُ) تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ بِعِوَضٍ وَفِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِلْأُجْرَةِ وَهِيَ كِرَاءُ الْأَجِيرِ وَقَدْ آجَرَهُ إذَا أَعْطَاهُ أُجْرَتَهُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ فَهُوَ آجِرٌ وَذَاكَ مَأْجُورٌ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ أَجَّرْتُ مَمْلُوكِي أَوْ أَجَّرَهُ إيجَارًا فَهُوَ مُؤْجَرٌ وَفِي الْأَسَاسِ آجَرَ دَارِهِ فَاسْتَأْجَرْتُهَا وَهُوَ مُؤْجِرٌ وَلَا تَقُلْ هُوَ آجِرٌ فَإِنَّهُ خَطَأٌ وَقَبِيحٌ قَالَ وَلَيْسَ آجَرَ هَذَا فَاعَلَ بَلْ هُوَ مِنْ أَفْعَلَ وَإِنَّمَا الَّذِي هُوَ فَاعَلَ قَوْلُكَ آجَرَ الْأُجْرَةِ مُؤَاجَرَةً كَقَوْلِكَ شَاهَرَ وَعَاوَمَهُ وَفِي الْمُجْمَلِ آجَرْت الرَّجُلَ مُؤَاجَرَةً إذَا جَعَلْت لَهُ عَلَى فِعْلِهِ أُجْرَةً وَفِي بَابِ أَفْعَلَ مِنْ جَامِعِ الْغُورِيِّ أَجَرَهُ اللَّهُ لُغَةٌ فِي آجَرَهُ وَأَجَرَهُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَفِي بَابِ فَاعَلَ آجَرَهُ الدَّارَ وَهَكَذَا فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَالْمَصَادِرِ قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا أُثْبِتَ فِي الْعَيْنِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْأَسَاسِ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ فَاعَلَ فِي مَعْنَى الْمُعَامَلَةِ كَالْمُشَارَكَةِ وَالْمُزَارَعَةِ لَا يَتَعَدَّى إلَّا إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَمُؤَاجَرَةُ الْأَجِيرِ مِنْ ذَلِكَ فَكَانَ حُكْمُهَا حُكْمَهُ وَمَا تَعَاوَنَ فِيهِ الْقِيَاسُ وَالسَّمَاعُ أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّك قُلْت آجَرَهُ الدَّارَ وَالْمَمْلُوكَ فَهُوَ مِنْ أَفْعَلَ لَا غَيْرُ وَإِذَا قُلْت آجَرَ الْأَجِيرَ كَانَ مُوَجَّهًا (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) آجَرْتُ مِنْك هَذَا الْحَانُوتَ شَهْرًا فَزِيَادَةُ مِنْ فِيهِ عَامِّيَّةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ نَحْوِ آجَرَهُ الدَّارَ مُؤْجِرٌ وَالْآجِرُ فِي مَعْنَاهُ غَلَطٌ إلَّا إذَا صَحَّتْ رِوَايَتُهُ عَنْ السَّلَفِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ نَظِيرَ قَوْلِهِمْ مَكَانٌ عَاشِبٌ وَبَلَدٌ مَاحِلٌ فِي مَعْنَى مُعْشِبٌ وَمُمْحِلٌ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ مُؤْجَرٌ لَا مُؤَاجَرٌ وَمِنْ الثَّانِي مِنْ آجَرَ الْأَجِيرَ مُؤْجَرٌ وَمُؤَاجَرٌ وَمَنْ قَالَ وَاجَرْتُهُ فَعُذْرُهُ أَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى يُؤَاجِرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَمَّا الْأَجِيرُ فَهُوَ مِثْلُ الْجَلِيسِ وَالنَّدِيمِ فِي أَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْمُفَاعِلِ وَمِنْهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَجِيرِ لِمُعَلَّمِهِ يَعْنِي تِلْمِيذَهُ الَّذِي يُسَمَّى فِي دِيَارِنَا الْخَلِيفَةَ لِأَنَّهُ يُسْتَأْجَرُ (وَقَوْلُهُ) بَيْعُ أَرْضِ الْمُزَارَعَاتِ وَالْإِجَارَاتِ وَالْإِكَارَاتِ وَالْإِخَاذَاتِ جَائِزٌ يَعْنِي الْأَرْضَ الْمَمْلُوكَةَ إذَا أَجَّرَهَا أَرْبَابُهَا مِمَّنْ يَبْنِي فِيهَا وَالْإِكَارَاتُ هِيَ الْأَرَاضِي الَّتِي يَدْفَعُهَا أَرْبَابُهَا إلَى الْأَكَرَةِ فَيَزْرَعُونَهَا
1 / 20
وَيَعْمُرُونَهَا وَالْإِخَاذَاتُ هِيَ الْأَرَاضِي الْخَرِبَةُ الَّتِي يَدْفَعُهَا مَالِكُهَا إلَى مَنْ يَعْمُرُهَا وَيَسْتَخْرِجُهَا وَعَنْ الْغُورِيِّ الْإِخَاذَةُ الْأَرْضُ يَأْخُذُهَا رَجُلٌ فَيُحْرِزُهَا لِنَفْسِهِ وَيُحْيِيهَا وَمَا تَقَدَّمَ كُلُّهُ تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوهَا أَسْمَاءً لِلْمَعَانِي ثُمَّ سَمَّوْا بِهَا الْأَعْيَانَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا فَإِنْ بَاعَ الَّذِي لَهُ إخَاذَتُهَا وَإِكَارَتُهَا ثُمَّ قَالُوا وَالْإِكَارَةُ الْأَرْضُ الَّتِي فِي يَدِ الْأَكَرَةِ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ (آجَرُ) أُمُّ إسْمَاعِيلَ ﵍ وَالْهَاءُ أَصَحُّ وَهُوَ فَاعَلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ (الْآجُرُّ) الطِّينُ الْمَطْبُوخُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْإِجَّارُ السَّطْحُ فِعَّالُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَالْإِنْجَارُ لُغَةٌ فِيهِ وَعَلَيْهِ جَاءَ الْحَدِيثُ «فَتَلَقَّوْهُ عَلَى الْأَنَاجِيرِ» .
(أج ل): قَوْلُهُ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِنَا رَجْعِيٌّ أَنَّ حُكْمَهُ (مُتَأَجَّلٌ) أَيْ مُؤَجَّلٌ إلَى زَمَانِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ خِلَافُ الْمُتَعَجَّلِ.
(أج م): (الْأَجَمَةُ) الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَالْجَمْعُ أَجَمٌ وَآجَامٌ (وَقَوْلُهُمْ) بَيْعُ السَّمَكِ فِي الْأَجَمَةِ يُرِيدُونَ الْبَطِيحَةَ الَّتِي هِيَ مَنْبَتُ الْقَصَبِ أَوْ الْيَرَاعِ (وَأَمَّا الْآجَامُ) فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فَهِيَ بِمَعْنَى الْآطَامِ وَهِيَ الْحُصُونُ وَالْوَاحِدُ أُجُمٌ وَأُطُمٌ بِالضَّمِّ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ قِيلَ كُلُّ بِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ أُطُمٌ.
(أج ن): (مَاءٌ آجِنٌ) وَأَجِنٌ وَقَدْ أَجَنَ أُجُونًا وَأَجِنَ أَجَنًا إذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ وَلَوْنُهُ غَيْرَ أَنَّهُ مَشْرُوبٌ وَقِيلَ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ مِنْ الْقِدَمِ وَقِيلَ غَشِيَهُ الطُّحْلُبُ وَالْوَرَقُ (وَالْإِجَّانَةُ) الْمِرْكَنُ وَهُوَ شِبْهُ لَقَنٍ تُغْسَلُ فِيهِ الثِّيَابُ وَالْجَمْعُ أَجَانِينُ وَالْإِنْجَانَةُ عَامِّيَّةٌ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْحَاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْحَاءِ) (أح د): (أُحُدٌ) جَبَلٌ وَيَجُوزُ تَرْكُ صَرْفِهِ.
(أح ن): (الْإِحْنَةُ) الْحِقْدُ وَالْجَمْعُ إحَنٌ وَإِحَنَةٌ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ وَمِنْهُ لَفْظُ الرِّوَايَةِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي حِنَةٍ وَأَمَّا جِنَّةٌ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ فَتَصْحِيفٌ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْخَاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْخَاءِ) (أخ ذ): (الْأَخْذُ) مِنْ الشَّارِبِ قَصُّهُ وَقَطْعُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي خِيَارِ الرَّوِيَّةِ مِنْ الْمُنْتَقَى الْأَخْذُ مِنْ عُرْفِ الْفَرَسِ لَيْسَ بِرَضِيٍّ الْإِخَاذَاتُ فِي أج.
(أخ ر):
1 / 21
(مُؤْخِرُ) الْعَيْنِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ طَرَفُهَا الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ وَالْمُقَدَّمُ خِلَافُهُ وَالْجَمْعُ مَآخِرُ (وَأَمَّا) مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ بِالتَّاءِ فَلُغَةٌ فِي آخِرَتِهِ وَهِيَ الْخَشَبَةُ الْعَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الرَّاكِبِ (مِنْهَا) الْحَدِيثُ «إذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ» وَتَشْدِيدُ الْخَاءِ خَطَأٌ وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ إنَّ الْأَخِرَ زَنَى هُوَ الْمُؤَخَّرُ الْمَطْرُودُ وَعَنَى بِهِ نَفْسَهُ وَمِثْلُهُ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُقِيمُ مَرَّةً مَرَّةً أَلَا جَعَلْتَهَا مَثْنَى لَا أُمَّ لِلْأَخِرِ وَهُوَ مَقْصُورٌ وَالْمَدُّ خَطَأٌ وَالْأَخِيرُ تَحْرِيفٌ (مِنْ أَخِيهِ) فِي ع ف.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الدَّالِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الدَّالِ) (أد ب): (الْأَدَبُ) أَدَبُ النَّفْسِ وَالدَّرْسِ وَقَدْ أَدُبَ فَهُوَ أَدِيبٌ وَأَدَّبَهُ غَيْرُهُ فَتَأَدَّبَ وَاسْتَأْدَبَ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ وَالدُّعَاءِ وَمِنْهُ الْأَدَبُ وَهُوَ أَنْ تَجْمَعَ النَّاسَ إلَى طَعَامِكَ وَتَدْعُوَهُمْ (وَمِنْهُ) قِيلَ لِلصَّنِيعِ مَأْدَبَةٌ كَمَا قِيلَ لَهُ مَدْعَاةٌ (وَمِنْهُ) الْأَدَبُ لِأَنَّهُ يَأْدِبُ النَّاسَ إلَى الْمَحَامِدِ أَيْ يَدْعُوهُمْ إلَيْهَا عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى كُلِّ رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي فَضِيلَةٍ مِنْ الْفَضَائِلِ.
(أد ر): (الْأَدَرُ) وَهُوَ مَصْدَرٌ الْآدَرُ وَهُوَ الْأَنْفَخُ بِهِ أُدْرَةٌ وَهِيَ عِظَمُ الْخُصَى.
(أد م): (الْأَدَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ لِجَمْعِ أَدِيمٍ وَهُوَ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ الْمُصْلَحُ بِالدِّبَاغِ مِنْ الْإِدَامِ وَهُوَ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ وَالْجَمْعُ أُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ مَعْنَاهُ الَّذِي يُطَيِّبُ الْخُبْزَ وَيُصْلِحُهُ وَيَلْتَذُّ بِهِ الْآكِلُ وَالْأُدْمُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ آدَامٌ كَحُلْمٍ وَأَحْلَامٍ وَمَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَالْمُلَاءَمَةِ وَهُوَ أَعْنِي الْإِدَامَ عَامٌّ فِي الْمَائِعِ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا الصِّبْغُ فَمُخْتَصٌّ بِالْمَائِعِ وَكَذَا الصِّبَاغُ.
(أد و): (الْإِدَاوَةُ) الْمِطْهَرَةُ وَالْجَمْعُ الْأَدَاوَى.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الذَّالِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الذَّالِ) (أذ ر): (أَذْرَبِيجَانُ) بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِ الذَّالِ مَوْضِعٌ.
(أذ ن): (رَجُلٌ أُذَانِيٌّ) عَظِيمُ الْأُذُنِ وَالْأَذَانُ الْإِيذَانُ وَهُوَ الْإِعْلَامُ وَمِنْهُ
1 / 22
لَا بَأْسَ بِالْأَذَانِ لِلنَّاسِ فِي الْجِنَازَةِ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٣] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «إذَا أَخْبَرْتُمُوهَا فَآذِنُونِي» وَقَدْ جَهِلَ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَأَمَّا) الْأَذَانُ الْمُتَعَارَفُ فَهُوَ مِنْ التَّأْذِينِ كَالسَّلَامِ مِنْ التَّسْلِيمِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ اسْتَعَارَ سِتْرًا لِلْآذِينِ فَضَاعَ مِنْهُ هُوَ بِالْمَدِّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خوازه وَكَأَنَّهُ تَعْرِيبُ أيين وَهُوَ أَعْوَادٌ أَرْبَعَةٌ تُنْصَبُ فِي الْأَرْضِ وَتُزَيَّنُ بِالْبُسُطِ وَالسُّتُورِ وَالثِّيَابِ الْحِسَانِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالصَّحَارِي وَقْتَ قُدُومِ مَلِكٍ أَوْ عِنْدَ إحْدَاثِ أَمْرٍ مِنْ مَعَاظِمِ الْأُمُورِ.
(أذ ي): (الْأَذَى) مَا يُؤْذِيكَ وَأَصْلُهُ الْمَصْدَرُ وقَوْله تَعَالَى فِي الْمَحِيضِ ﴿هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢] أَيْ شَيْءٌ مُسْتَقْذَرٌ كَأَنَّهُ يُؤْذِي مَنْ يَقْرَبُهُ نُفْرَةً وَكَرَاهَةً وَالتَّأَذِّي أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهِ الْأَذَى وَقَوْلُ عُمَرَ إيَّاكَ وَالتَّأَذِّي بِالنَّاسِ يُرَادُ بِهِ النَّهْيُ عَنْ إظْهَارِ أَثَرِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فِي مِلْكِهِ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الرَّاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الرَّاءِ) (أر ب): (فِي الْحَدِيثِ «وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بِمَعْنَى الْإِرْبَةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ وَفِي غَيْرِهَا الْعُضْوُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (وَمِنْهُ) «السُّجُودُ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ» وَأَرْآبُ مَقْلُوبٌ (وَمِنْهُ) تَأْرِيبُ الشَّاةِ تَعْضِيدُهَا وَجَعْلُهَا إرْبًا إرْبًا (وَكَتِفٌ) مُؤَرَّبَةٌ مُوَفَّرَةٌ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ لَحْمِهَا شَيْءٌ (فِي الْحَدِيثِ) أَنَّهُ ﵇ «أُتِيَ بِكَتِفٍ مُؤَرَّبَةٍ فَأَكَلَهَا وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» (وَأَمَّا الْأَرَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ فَالْحَاجَةُ لَا غَيْرُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْحَدِيثِ وَالْمُرَادُ بِمِلْكِهِ حَاجَتَهُ قَمْعُهُ لِلشَّهْوَةِ (وَفِي الْحَدِيثِ) أَنَّهُ أَقْطَعَ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ مَاءَ مَأْرِبِ وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ مَوْضِعٌ مِنْ بِلَادِ الْأَزْدِ وَابْنُ حَمَّالٍ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ وَحَمَّادٌ تَصْحِيفٌ.
(أر خ): (التَّارِيخُ) تَعْرِيفُ الْوَقْتِ يُقَالُ أَرَّخْتُ الْكِتَابَ وَوَرَّخْتُهُ لُغَةٌ وَهُوَ مِنْ الْأَرْخِ وَهُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ وَقِيلَ هُوَ قَلْبُ التَّأْخِيرِ وَقِيلَ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ وَعَنْ الصُّولِيِّ تَارِيخُ كُلِّ شَيْءٍ غَايَتُهُ وَوَقْتُهُ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ وَمِنْهُ قِيلَ فُلَانٌ تَارِيخُ قَوْمِهِ أَيْ إلَيْهِ انْتَهَى شَرَفُهُمْ.
(أر ش): (الْأَرْشُ) دِيَةُ الْجِرَاحَاتِ وَالْجَمْعُ أُرُوشٌ (وَإِرَاشٌ) بِوَزْنِ فِرَاشٍ
1 / 23
اسْمُ مَوْضِعٍ وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ مِنْ أَدَبِ الْقَاضِي.
(أر ض): (الْأَرَضُونَ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ أَرْضٍ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ الَّذِي قَسَمَهَا وَأَرَّفَهَا عُمَرُ ﵁ أَيْ حَدَّدَهَا وَأَعْلَمَهَا مِنْ الْأُرْفَةِ وَهِيَ الْحَدُّ وَالْعَلَامَةُ وَمِنْهَا إذَا وَقَعَتْ الْأُرَفُ فَلَا شُفْعَةَ وَأَيُّ مَالٍ اُقْتُسِمَ وَأُرِّفَ عَلَيْهِ أَيْ أُدِيرَتْ عَلَيْهِ أُرَفٌ.
(أر ق): (الْأَرَقُ) السَّهَرُ وَالتَّأْرِيقُ الْإِسْهَارُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ مِنْ تَلَامِذَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
(أر ك): (الْأَرَاكُ) مِنْ عِظَامِ شَجَرِ الشَّوْكِ تَرْعَاهُ الْإِبِلُ وَأَلْبَانُ الْأَرَاكِ أَطْيَبُ الْأَلْبَانِ (وَمِنْهُ) «لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ» وَأَمَّا حَدِيثُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ فَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ إنَّمَا ذَلِكَ فِي أَرْضٍ مَلَكَهَا.
(أر ي): قَوْلُهُ الْبِنَاءُ إذَا كَانَ لَا يُعَدُّ زِيَادَةً (كَالْآرِيِّ) وَهُوَ الْمَعْلَفُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَهُوَ مُرَادُ الْفُقَهَاءِ وَعِنْدَ الْعَرَبِ الْآرِيُّ الْآخِيَةُ وَهِيَ عُرْوَةُ حَبْلٍ تُشَدُّ بِهَا الدَّابَّةُ فِي مَحْبِسِهَا فَاعُولٌ مِنْ تَأَرَّى بِالْمَكَانِ إذَا أَقَامَ فِيهِ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْأَوَارِيُّ يَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ وَتُسْتَعَارُ الْأَوَارِيُّ بِالْمَكَانِ لِمَا يُتَّخَذُ فِي الْحَوَانِيتِ مِنْ تِلْكَ الْأَحْيَازِ لِلْحُبُوبِ وَغَيْرِهَا كَمَا تُسْتَعَارُ بِحِيَاضِ الْمَاءِ فِي الْحَمَّامِ.
[الْهَمْزَةُ مَعَ الزَّايِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الزَّايِ) (أز ب): (الْمِيزَابُ) الْمِثْقَبُ وَجَمْعُهُ مَآزِيبُ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا يُقَالُ الْمِزَابُ وَمَنْ تَرَكَ الْهَمْزَ قَالَ فِي الْجَمْعِ مَيَازِيبُ وَمَوَازِيبُ مِنْ وَزَبَ الْمَاءُ إذَا سَالَ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَقِيلَ هُوَ فَارِسِيٌّ فَعُرِّبَ بِالْهَمْزِ وَأَنْكَرَ يَعْقُوبُ تَرْكَ الْهَمْزِ أَصْلًا.
(أز ج): (الْأَزَجُ) بَيْتٌ يُبْنَى طُولًا وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ أوستان بِوَاوٍ غَيْرِ مُصَرَّحَةٍ وسغ وكمرا.
(أز د): (الْأَزَاذُ) ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ.
(أز ر):
1 / 24