149

المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد

المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد

Издатель

منشورات المؤسسة السعيدية ومطبع الكيلاني

Издание

الثانية

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды

باب الخلع

إذا كرهت المرأة زوجها وخشيت أن تعصى الله بمنعه ما يجب له عليها، أبيح لها أن تفتدى نفسها منه. وإن خالفته والحال مستقيم، كره ذلك ووقع الخلع. فإن كان هو الكاره لها فآذاها ومنعها حقها لتفتدى نفسها منه ففعلت فالخلع باطل، والعوض عائد إليها، والزوجية باقية، إلا أن يكون بلفظ الطلاق فيكون رجعيًّا. ويصح من كل زوج يصح طلاقه. ويصح بذل العوض فيه من كل جائز التصرف. ويصح الخلع مع الزوجة ومع الأجنبي(١). والخلع طلاق بائن، في إحدى الروايتين، إلا أن يكون بلفظ الخلع والمفاداة والفسخ، ويخلو عن نية الطلاق، وفي الأخرى: هو طلاق بائن بكل حال، ولا يصح إلا بعوض، في أصح الروايتين. فإن خلا عن العوض لم يقع، إلا أن يكون طلاقاً فيكون رجعيًّا. ويصح الخلع بالمجهول، في ظاهر المذهب.

فإذا خالعها على ما في يدها من الدرام أو على ما في بيتها من المتاع فلم يكن فيهما شيء، فله ثلاثة دراهم وأقل ما يسمى متاعًا. وإن قالت: ((طلقني واحدة بألف))، فطلقها ثلاثًا،

(١) في الأصل: ((الأخنثي)).

137