100

كما دل عليه أيضا القراءة الشاذة التي قرأ بها أبي بن كعب وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود رضي الله عنهم والقراءة الشاذة تحل محل الإخبار عن النبي ﷺ أو التفسير فيجب العمل به.

فروي عن سعد بن مالك (أبو سعيد الخدري) رضي الله عنه أنه كان يقرأ {وله أخ أو أخت من أم} ، كما روي عن سعد ابن أبي وقاص أنه كان يقرأ (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌّ من أمه).

ومثال ذلك : لو هلك أخ أو أخت عن أخت شقيقة وأخت لأب وأخت أو أخ لأم وجدة فإن أصل مسألتهم من ستة [٦] الأخت الشقيقة أخت شقيقة النصف ثلاثة [٣] ولكلٍ من الأخت لأب أخت لأب والأخت أو الأخ لأم والجدة السدس واحد أخت لأم [١] وهذه صورتها :

٦

٣

٢/١

١

٦/١

١

٦/١

١

٦/١

جدة

الوارث السابع الجدة فأكثر حيث ذكرها الناظم بقوله [وجدة واحدة فصاعدا] واحدة من قبل الأم ، والبواقي من جهة الأب ونظراً لما في مبحث الجدات من مسائل تحتاج إلى بسط ؛ أخرها الناظم رحمه الله تعالى فجعلها الوارث السابع من ورثة السدس ، وهذه المسائل هي:

المسألة الأولى: مشروعية ميراث الجدة السدس.

المسألة الثانية: في شروط إرث الجدة السدس.

المسألة الثالثة: حجب الجدة بابنها من عدمه.

المسألة الرابعة: في عدد الجدات الوارثات.

المسألة الخامسة: في تنزيل الجدات الوارثات.

المسألة السادسة:اجتماع الجدات من الجهتين،

فأما المسألة الأولى وهي مشروعية إرث الجدة السدس ؛ فمشروعية توريثها السدس هو: السنة والإجماع :

فأما السنة : فقال السهيلي رحمه الله تعالى: ( أما الجدة أم الأم فقد صح توريث رسول الله لها السدس فثبت لها ذلك بالنص) انتهى ، فعن قبيصة بن ذؤيب أنه قال : جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تسأله ميراثها ، فقال لها أبو بكر : مالك في كتاب الله شيء وما علمت لك في سنة رسول الله شيئاً ، فارجعي حتى أسأل الناس ، فسأل الناس ، فقال المغيرة بن شعبة : حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس فقال أبو بكر : هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه فقال مثل ما قال المغيرة ، فأنفذه لها أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

100