محمد بن عبد الله الشافعي، وغيرهما، فعلى قول ابن خزيمة سماعهم منه بعد الاختلاط" (فتح المغيث ص ٤٨٩).
وحديث شعبة عن أنس بن سيرين في الصحيحين (^١) وغيرهما من طرق كثيرة، والذي فيه أن أنس بن سيرين هو الذي سأل ابن عمر فأجابه، فوهم أبو قلابة على بشر عن شعبة في قوله: إن السائل هو عمر سأل النبي ﵌، الله أعلم.
وقد ذكر الدارقطني (^٢) حديثًا آخر يشبه هذا قال: "نا عثمان بن أحمد الدقاق نا الحسن بن سلام نا محمد بن سابق نا شيبان عن فراس عن الشعبي قال: طلَّق ابن عمر امرأته وهي حائض، فانطلق عمر إلى رسول الله ﵌ فأخبره، فأمره أن يراجعها، ثم يستقبل الطلاق في عدتها، وتحتسب بهذه التطليقة التي طلَّق أول مرة".
وأخرجه البيهقي (^٣) من طريق ابن أبي خيثمة قال: "ثنا محمد بن سابق أبو جعفر إملاءً من كتابه" فذكره. (سنن البيهقي ج ٧/ص ٣٢٦).
أقول: ابن سابق وشيبان وفراس كلهم من رجال الصحيحين، لكن في مقدمة "فتح الباري" (^٤) في ترجمة ابن سابق: "وثقه العجلي، وقواه أحمد بن حنبل، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة، وليس ممن يوصف بالضبط، وقال
(^١) البخاري (٥٢٥٢) ومسلم (١٤٧١/ ١٢).
(^٢) (٤/ ١١).
(^٣) (٧/ ٣٢٦).
(^٤) (ص ٤٣٩).
17 / 688
الآيات الواردة في الطلاق وتفسيرها
فصل (في الكلام على قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾)
لماذا عدل بقوله: ﴿مرتان﴾ عن: «طلقتان»
الأحاديث التي احتج بها من يرى أن من قال: طلقتك ثلاثا أو ألفا أو كعدد ذرات العالم أو نحو ذلك، فهي مرة واحدة تكون له بعدها الرجعة
كلام الشافعي في المسألة والاجتجاج له ومناقشته
هل نسخت أحاديث جعل الثلاث واحدة بمرسل عروة وغيره
النظر في دلالة مرسل عروة وغيره على ترك أن تحسب الثلاث واحدة
لا فرق في حصول الضرر الشديد بين أن يقول: طلقتك واحدة، أو يقول: طلقتك عدد ذرات العالم
مناقشات في تعليل النهي عن الطلاق في حيض أو طهر قاربها فيه
الأقرب شبها بالطلاق المجموع الهبة التي يجوز الرجوع فيها