الخفين، ثم خلعهما غسل رجليه؛ لأنه قد بطل حكم ذلك المسح.
وقيل: لأن المسح على الخفين لم يرفع الحدث عن الرجلين، وإنما جازت الصلاة به للضرورة، كالتيمم الذي لا يرفع الحدث، وإنما يبيح الصلاة، والمسح على شعر الرأس يرفع الحدث عن الرأس، فافترقا.
(١٤) فرق بين مسألتين(١)
[منع التنفل مضطجعاً، وجوازه في الفريضة]
قال مالك:
لا يتنفل أحد مضطجعاً، ويتنفل قاعداً، وفي كلا الموضعين قد وجد التنفل على خلاف القيام.
والفرق بينهما: أن الجلوس أحد أركان الصلاة حال الاختيار فجاز التنفل به، وليس كذلك الاضطجاع؛ لأنه ليس بركن [من] الصلاة مع القدرة(٢)، فلم يجز التنفل به، فافترقا، والله أعلم(٣).
=
المسح على الخف بدل، ومسح شعر الرأس أصل، وظهور المبدل يبطل حكم البدل)).
(١) عدة البروق، رقم الفرق: ٥٠.
(٢) كتبت في المخطوطة ((الترفه))، والتصويب من عدة البروق.
(٣) نقل هذا الفرق عن القاضي عبد الوهاب المواق في التاج والإكليل.