الأم عتق الولد؛ لأنها حرة لا يصح أن تكون حاملاً بمملوك، وليس كذلك إذا أعتق الحمل؛ لأن الأمة يصح أن تكون تحمل بحر؛ ولهذا عتقت عليه أمُّ الولد؛ لأن الولد تبيع للأم، وليس الأم تابعة لولد؛ لأنه يجري مجرى عضو منها، فلهذا تعدى العتق إليه بعتقها، ولم يتعد إليها بعتقه؛ فافترقا.
(١١٤) فرق بين مسألتين
[نسيان ثلاث سنن من الوضوء لا يعيد الصلاة، ونسيان ثلاث سنن
من الصلاة يعيد]
قال ابن القاسم:
من نسي المضمضة والاستنشاق والاستنثار من وضوئه وصلى، إن وضوءه وصلاته تامان، ويتمضمض ويستنشق ويستنثر لما يستقبل، ومن نسي ثلاث سنن من سنن الصلاة حتى طال يعيد صلاته، وفي كلا الموضعين قد نسي منه ثلاث سنن.
الفرق بينهما: أن الوضوء نزل في القرآن مفسراً، وبين النبي ﷺ سننه، والصلاة نزلت الآية فيها مجملة، وبينها النبي ﷺ قولاً وفعلاً مجملاً، كما علمه جبريل عليه السلام، فصار حكمها أقوى من حكم الوضوء، فافترقا، والله أعلم بغيبه وأحكم.
وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً