(١١١) فرق بين مسألتين
[العبد يعتق بعد إيقاع طلقة بقيت له واحدة، وإلا كمَّل طلاقه]
قال مالك:
إذا أعتق العبد قبل أن يوقع شيئاً من الطلاق، كمَّل طلاقه له، وإذا أوقع بعضه ثم أعتق بقي على حساب العبد، والحرية قد وجدت في الجميع.
الفرق بينهما: أنه إذا أوقع بعضه، وقد ترتب عليه الحكم بالطلاق، الذي هو طلاق عبد، فكان ما بقي على حكم ما تقدم؛ إذ هو بعضه، وليس كذلك إذا لم يوقع شيئاً؛ لأنه لم يترتب عليه حكم من جهة الطلاق، ألا ترى أن الحر إذا طلق زوجته دون الثلاثة، فمضت فتزوجت، ثم عادت إليه فإنها تعود عنده على ما بقي من الطلاق؛ لأنه حق بقي له، ولو طلقها ثلاثاً، ثم عاودت بعد زوج، لعادت على ملك مستأنف؛ لزوال حقه من الطلاق الأول، فافترقا.
(١١٢) فرق بين مسألتين(١)
[وطء المعتقة قبل علمها بالعتق، أو علمت وجهلت الخيار]
إذا وطئت المعتقة قبل علمها بالعتق لم يسقط ذلك
(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ٦٢.