الفرق بينهما: أن في الطلاق التفريط منسوب إلى الزوج، فلذلك لم تتبع بما أنفقت؛ لأنه كان كأنه أذن لها في ذلك ورضي به، وليس كذلك في الموت؛ لأنه غير مفرط، ولأن النفقة بعد الموت من مال الوارث، والزوجة لا تستحق نفقة على الورثة، فقد حصلت متعدية فيما أنفقت، فلزمها الضمان، والجهل لا يسقط ذلك عنها؛ لأن التعدي على مال الغير يستوي فيه الجهل والعمد، فافترقا.
(١٠٩) فرق بين مسألتين(١)
[كل امرأة أتزوجها طالق، لا يلزمه الطلاق، دون أمرها بيدها]
قال مالك:
إذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، لم يلزمه طلاق، وكان له أن يتزوج، وإذا قال: كل امرأة أتزوجها فأمرها بيدها، لزمه ذلك، وفي كلا الموضعين فهو طلاق.
الفرق بينهما: أن في الطلاق قد سد على نفسه باب الإباحة، فلم يلزم ذلك، وليس كذلك في التمليك؛ لأنه لم يسد على نفسه باب الإباحة، فلهذا افترقا.
(١) عدة البروق ٢٧٧.